الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 29 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

من وين العالم معها مصاري؟!

“من وين العالم معها مصاري” من أكثر الجمل تردداً في لبنان، نكررها أكثر من السلام، من كلمات مرحبا و حتى كيف الحال؟! ننظر إلى الخارج… “نبحلق” بالجموع الغفيرة ليس في طوابير البنزين أو الخبز و إنما في طوابير السهر و المطاعم و البارات و المنتجعات. تشاهدهم متراصين كالبنيان المتين، متهافتين بجوعٍ إلى الفواتير الخياليّة، متمرّسين بقواعد “الستوريز” على الإنستغرام، لفحش الطعام و الشراب و الترفيه. هم اللبنانييون، الذين يشتمون و يتذمّرون على “فايسبوك” و “تويتر” من الأوضاع البائسة نهاراً و يحتفلون بفخامة عرق الفينيق على الإنستغرام ليلاً ، دون أن يتوقفوا عن طرح السؤال الكوني العظيم حتى خلال السهرة التي يتواجدون هم أنفسهم فيها “طب من وين العالم معها مصاري”؟!

وضعت الدكتورة هلا قليلات الإصبع على جرح بني الأرز، فهي تصف النظرة نحو الحقيقة بنظرة الأعور الذي يرى بعين واحدة.

من يشاهد الناس في المراقص قد لا يرى الوجه الآخر في لبنان. إذاً هو يريد أن يرى فقط الناس “يلي معن مصاري.”

نحن واقفون في منطقةٍ تُعدّ للأغنياء يفصلها شارع عن منطقةٍ تعدّ للفقراء، هذا هو لبنان يختلف من شارع الى آخر.