خطة جهنمية ممنهجة تنتهجها السلطة لتبديد فلول الجامعة الوطنية اللبنانية. الصرخات تعلو منذ سنوات عدة لكنّ صداها ما زال يتردد في أروقة قصور الحكّام الفارغة.
موازنة الجامعة اللبنانية تدهورت. فبعد أن كانت ٣٢٠ مليون دولار سنوياً أصبحت ٢٥٠ مليون دولار سنوياً لترسو أخيراً على ١٥ مليون دولار سنوياً.
لم تحرّك حكومة نجيب ميقاتي ساكناً إزاء هذا الملف الحيوي قبل أن تصبح حكومة تصريف أعمال ولم ترد حتى إفلات جامعة الوطن من براثنها. وما زالت اللبنانية تتأرجح بين أهواء الأحزاب المتحكمة بها ومآربهم فيها. مطالب عدة ينشدها الأساتذة المتعاقدون منها دخول الملاك خصوصاً أنّ وزير الأشغال في حكومة تصريف الأعمال علي حمية والتابع لحزب الله دخل الملاك الأسبوع الفائت وأبقى ٣٠٠٠ أستاذ على هامش الإنتظار. فمن يرأف بجامعة الوطن التي تبدّلت معالم هويّتها الثقافية كما كلّ شيء في هذا البلد التعيس؟