في حديثه لـ”صوت بيروت انترناشونال” لا يستغرب الكاتب الصحافي نذير رضا احتلال لبنان المراتب الدنيا بالحد الادنى للاجور بين انغولا وافغانستان وغيرها من الدول الافريقية، الراتب الذي وصل الى قرابة ٧٠ دولار في الشهر، ما هو الا نتيجة حتمية لتدهور سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار، في ظل اقتصاد قائم على الاستيراد ومدولر بنسبة ٧٥ في المئة وهنا يطرح السؤال، هل يبدأ موظفو القطاع العام بالتخلي عن وظائفهم بسبب الاوضاع؟
وقال رضا لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل “فيما يتعلق بوظائف القطاع العام هناك ضمانات التعليم والطبابة والمستقبل، وبتقديري ليست المرة الاولى التي نمر فيها بهذه المرحلة. فقد شهدنا ذلك في ثمانينات القرن الماضي وسنة ١٩٩٢، لتقوم بعدها الحكومة الاولى للرئيس الشهيد رفيق الحريري بتصحيح الاجور، ودائما بعد مرور الازمات بسنوات يتم تصحيح الاجور، لذلك الحديث عن التخلي عن الوظائف مبالغ فيه لعدة اسباب، اولها الضمانات، فالمشكلة الاساسية في لبنان تتمثل في التعليم والطبابة وان كانت الدولة تؤمنهما لموظف القطاع العام لماذا سيتخلى عن وظيفته، لاسيما وان الخيارات الاخرى في القطاع الخاص شبه معدومة، فهذا القطاع شبه انتهى، فهناك ٢٥٠٠ مؤسسة اقفلت، وخيار الهجرة ضيق بسبب ازمة كورونا والازمة الاقتصادية العالمية”.
اذاً لا خيارات متاحة امام الموظفين لايجاد فرص عمل اخرى، ولكن السؤال المطروح هل يكفي هذا الراتب لتأمين الطعام والشراب طيلة الشهر؟ الجواب حتماً لا.