المشاهد التي تعودنا عليها في عهد الذّل باتت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا، بل ان الانتظار في الطوابير اصبح عادة في ظل فلتان الادارات المعنية وغياب تام لمن يسمون انسفهم بالدولة، الدولة نفسها هددها امين عام الدويلة حسن نصر الله في خطابه الاخير بانه سيأتي بمواد المحروقات من ايران وليتجرأ احد ويمنعه، صحيح انها هوبرة لا تقدم ولا تؤخر لكنها تبقى في اطار الفوضى واللاسيادة والاهم من كل ذلك انه حتى الطوابير ستختفي ليس بحل ما انما لانقطاع تام للبنزين.
صاحب محطة قال لمراسل “صوت بيروت انترناشونال” ابراهيم فتفت ان مخزون المحروقات لديه لا يكفي لـ٢٤ ساعة، وشرح “البنزين الذي يصلني ابيعه على الفور، وقد انخفضت كمية البنزين ٣٠ في المئة مقارنة بالكمية التي كنت اتسلمها سابقاً”، لافتاً الى موقف حصل معه حيث قصده طبيب بثوب العمليات لتعبئة البنزين وذلك ربما كي ينتقل الى مستشفى اخر لاجراء عملية لمريض.
مواطنة تنتظر في الطابور مع زوجها قالت “منذ اكثر من نصف ساعة ننتظر دورنا لتعبئة البنزين، والشعب في غيبوبة” وقال مواطن “منذ منتصف شهر رمضان لم اقصد محطة محروقات كي لا اذل نفسي الا ان المسؤلين ذلونا الله يذلهم”، وفي حال قطع البنزين قال مواطن “اعود الى العصر الحجري” فيما قال اخر “اركن سيارتي في منتصف الطريق”.
وهكذا هي الحال عبثاً نحاول رفع الصوت في وجود سلطة صماء فاشلة.