فوضى الاسعار وفلتان في الشارع وتناحر الناس على اكياس الارز والسكر المدعوم، حان وقت الجوع بتوقيت الطبقة الحاكمة، فما كنا نخشاه قد وقع، فالأمن الغذائي حتماً في خطر والمواد الغذائية الى انقطاع، فماذا يقول نقيب مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل عن هذه الواقعة؟
” قبل ٣ ايام كان سعر صرف الدولار ١٠ الاف ليرة الان بـ١٥ الف ليرة، يعني حوالي الضعف، ونحن كمستوردون لا نعلم كيف نتصرف في ظل هذا الوضع، نُسأل لماذا لم نسلم البضاعة، كيف يمكننا القيام بذلك ونحن لا نعلم كيف نتصرف في هذه الحالة” قال بحصلي مضيفاً “نحن في فوضى عارمة، وكما بورصات العالم تتوقف عندما يحصل الامر ذاته، ليس احتكارا بل بسبب الهلع”.
واكد بحصلي “لدينا مرجع واحد هو الدولة اللبنانية بكل اطرافها، وعلى كل شخص تحمل مسؤولياته بغض النظر ان تألفت الحكومة من عدمه، هناك وضع استثنائي يترتب عليه اجراءات استثنائية” واضاف “المواطنون لم يتحملوا الامر عندما وصل سعر صرف الدولار الى ٦ الاف ليرة، فكيف الان”؟
واشار بحصلي الى ان “فوضى الاسعار ناتجة عن فوضى الدولار الناتجة عن الازمة الاقتصادية الناجمة عن الازمة السياسية، الموضوع متلفت ومتروك الى شريعة الغاب، ولا احد يمكنه وضع يده على هذا الملف الشائك”.
ما من احد يستطيع ضبط الاسعار، القصة اصبحت في مكان اخر، واهل السلطة يتناحرون على حصص الحكومة، فيما الفقر والجوع مصير حتمي لغالبية اللبنانيين.