كغيره من القطاعات، اصابت الأزمة الاقتصادية والمالية والنقدية في لبنان قطاع التعليم، فمع ارتفاع معدلات التسرب المدرسي والنزوح الجماعي للطلاب من المدارس الخاصة إلى التعليم الرسمي وبعد الصرف الجماعي للاساتذة بسبب تعذر دفع الرواتب لهم في التعليم الخاص، موجة من الهجرة الجماعية اصابت المدارس في لبنان، اطلع “صوت بيروت انترناشونال” عليها الكاتب الصحافي وليد حسين.
حسين قال لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل “اذا تمكن جميع اللبنانيين من الهجرة لن يتوانوا عن ذلك، وقد هاجر عدد كبير من الأساتذة في الجامعات الخاصة منهم من الجامعة الأميركية، كذلك عدد كبير من اساتذة الجامعة اللبنانية، والآن جاء دور اساتذة المدارس الخاصة والرسمية، ففي مدرسة غراند ليسيه قدم ٦٠ استاذاً استقالتهم للهجرة إلى الدول الخليجية واربيل، وهناك ٣٠ استاذاً يسيرون على ذات الطريق” مضيفاً “في صندوق التعويضات هناك ١٨٠٠ طلب تعويض من ضمنهم ٣٣٠ طلب للمتقاعدين ما يعني ان حوالي ١٥٠٠ استاذا هاجروا الى الخارج”.
يعيش الاساتذة كما يقول حسين كارثة “ففي افضل مدرسة في لبنان راتب الاستاذ لا يتجاوز ٣ ملايين ونصف المليون ليرة اي حوالي ٢٢٠ دولاراً”.
وفيما يتعلق بالمدارس التي يتقاضى اساتذتها رواتبهم من السفارة الفرنسية قال حسين “حصلت اجتماعات مع البعثة الفرنسية واكد رئيسها أنه سيتم رفع الاقساط من دون زيادة الرواتب ولا اعادة الحوافز”، لافتاً الى ان “بعض المدارس تدفع جزءاً من الراتب بالدولار للتخفيف من هجرة الاساتذة، لاسيما وان الدول تطلب الاساتذة الكفوئين الذين لديهم سنوات خبرة طويلة”، مشيراً الى أنه “اذا لم يعالج الفرنسيون مسألتي هجرة الطلاب والاساتذة يعني اننا امام انتهاء التعليم الفرنكوفوني في لبنان”.
يصاب القطاع التعليمي في مقتله، نخبة من الاساتذة تغادر القطاع دون أمل بالعودة، وحدهم التلامذة في مراحل التعليم كافة هم من سيدفعون الثمن.