إنه موسم الـ “عقبالكن ” في لبنان… هذا ما اعتدنا عليه بأيام العز ودولار ال-1500… أما اليوم ومع الإنهيار الاقتصادي الحاصل في البلاد ومع جنون الدولار والاسعار “اللي ما حدا قادر يهديها” باتت كلمة نفرح منكن عبئاً ثقيلاً على متلقيها… أما الزواج والحفلات الفاخرة فأصبحت حكراً على من إستطاع إليها سبيلا…
كلو غالي.. الفستان والبدلة وكلفة صالونات التجميل.. حتى تجهيزات المنزل والادوات المنزلية باتت اسعارها تتراوح بين 150 مليون و200 مليون… هيدا طبعاً إذا كانت “الصناعة وطنية” أما الحديث عن تنظيم حفل زفاف وقضاء شهر عسل فمحصور بطبقة الأثرياء فقط…
حتى من قرر الإكتفاء بجلسة تصوير عادية بثياب الزفاف أو “زفة زغيرة تحت البيت” سيواجه حتماً مسألة شراء الذهب، ليصبح المحبس من أكبر الأمنيات!
بعد الزواج ينتقل العروسان من مرحلة “عقبالكن” الى مرحلة “نقشعلكن عريس أو عروس” ولكن حتى حتى هذه الامنية قد تبدو شبه مستحيلة إزاء الواقع الحالي. فمعدل الإنجاب أيضاً تراجع في لبنان بعدما باتت مسؤولية تربية الأطفال تحدياً كبيراً لدى المتزوجين أو حتى المقبلين على الزواج..
ما يحصل ليس عاديا… وتأثيره سيكون واضحا في السنين المقبلة.. اما التمني ان تتغير الامور فربما هو أشبه بحلم “سندريلا بالأمير” لا يتحقق الا مع حصول المعجزات.