هنا في سوق صيدا القديمة اقفلت محلات اللحوم ابوابها بسبب عدم تسليم اللحوم المدعومة لها، واصبح الغلاء الفاحش بابشع صوره في لبنان، فمعظم واجهات الملاحم فارغة وصار شبح الجوع يلاحق المواطن في لقمة عيشه، والبعض لم يأكل اللحمة منذ شهور.
مواطنة قالت لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” سارة شحادة “لم اشتر اللحوم منذ ٣ اشهر، كون لا املك المال ثمن نصف كيلو، اطبخ من دون ان اضع لحمة حيث استبدلتها بمكعب ماجي” وفيما يتعلق بشهر رمضان قالت “الله بيرزق وبيدبر”. وقال مواطن “يوميتي ٣٠ الف واللحام اخذ مني ٢٠٥ الاف ليرة استدنت من سوق الخضار لادفع له”، تقاطعه مواطنة لتعبر بغضب عن واقع صعب تعيشه حيث قالت “دولة حرامية، ربطة الخبز بـ٣ الاف ليرة، منذ شهر لم اشتر اللحوم، اكل رز وعدس، شحدونا، ما يحصل حرام”، وقالت اخرى “زوجي عاطل عن العمل فمن اين اشتري اللحوم”؟
اسعار اللحوم تتفاوت بين ملحمة واخرى، ووصلت في بعض المحال الى ٧٠ الف ليرة وفي حديث لوزير الاقتصاد في حكومة تصريف الاعمال راوول نعمة قال انه في حال توقفت الحكومة عن التوقيع على دعم اللحوم فالسعر سيزيد ثلاثة اضعاف عما هو عليه وسيصبح الكيلو بـ١٢٠ الف ليرة لبنانية، وقال جزار “لم نشتر اللحوم لبيعها، كون سعرها مرتفع يصل الى ٧٠ الف ليرة فمن سيشتريها”؟ وقال اخر “ما يحصل كارثة هناك زبائن تطلب بـ٥ الاف ليرة لحمة، واذا رفع الدعم عنها لا احد سيشتريها”.
شهر رمضان المبارك على الابواب والناس في حالة غضب عارم جراء ارتفاع الدولار والاسعار والغلاء ولم يعد للفقير مكاناً في هذا الوطن المستباح من جشع التجار ولامبالاة السلطة.