الدراجات النارية بدلاً من السيارات، حل لجأ اليه البعض علّه يحد من مصاريفهم التي بلغت مستويات قياسية مع الارتفاع الجنوني المتواصل في أسعار السلع، خاصة في ظل التحذيرات من بلوغ سعر صفيحة البنزين أرقاماً خيالية مقارنة بما هي عليه اليوم في حال رفع الدعم كلياً.
أحد بائعي الدراجات النارية أكد لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” غيدا جبيلي ان “المبيع انخفض إلى حد كبير في ظل الوضع الحالي، لكن مع رفع الدعم عن صفيحة البنزين سيلجأ المواطنون الى الدراجات النارية” وعن اسعار الدراجات النارية قال “تبدأ من ٦٠٠ دولار إلى ١٣٠٠ دولار”.
يقوم اللبناني بتصليح قطع الغيار ويندب حظه في حال تبين ان سيارته أو دراجته النارية بحاجة إلى قطع جديدة وبحسب ما قاله ميكانيكي “ثمن قطع السيارات مرتفع جداً، ما يضطر الشخص الى اللجوء للدراجات النارية لكن في ذات الوقت اذا احتاجت الى قطع غيار فإن ثمنها مرتفع جداً، بالدولار الاميركي ما يضطر الشخص إلى اصلاحها”.
الأزمة الاقتصادية قضت على كل هذا القطاع، فحتى أصحاب معارض السيارات باتوا غير قادرين على الاستمرار، خاصة وان عملية البيع والشراء توقفت تدريجياً مع الأزمات المتتالية التي تضرب البلاد، والقطاع السياحي انضرب هو أيضاً للسنة الثانية على التوالي، وبحسب ما قاله صاحب معرض سيارات “مبيع السيارات منذ السنة الماضية انخفض ٧٥ في المئة لا بل حتى ٨٠ في المئة، بسبب الوضع الاقتصادي وعدم توفر المال مع الناس لا سيما الدولار، وهناك من يبيعون سياراتهم بداعي السفر”.
في ظل غياب وسائل النقل العام في لبنان واقتصارها على ٣٧ باصاً لتسعة خطوط في بيروت لخدمة مليوني نسمة يلجأ اللبناني إلى وسائل نقل بديلة كالدراجات النارية والتوك توك، ليتمكن من الصمود في بلد يدفع مواطنوه ثمن جشع الطبقة السياسية الحاكمة.