كرست دعوة رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ليكون الحكم في مسألة تشكيل الحكومة، وكلامه بأنه يرضى بما يرتضيه نصر الله لنفسه، أزمة ثقة بين العهد وفريقه السياسي من جهة والرئيس نبيه بري من جهة أخرى بعدما فقدت بشكل نهائي مع الرئيس المكلف.
الاستنجاد بالحليف والصديق كما وصفه باسيل أعطي تفسيرات كثيرة صبت بمعظمها بأنها محاولة من باسيل لخلق مشكلة داخل الثنائي الشيعي عبر السعي إلى استبعاد بري عن مشهد التشكيل، وذهب البعض الى اعتبار كلام باسيل بمثابة تقديم اوراق اعتماد كمرشح لرئاسة الجمهورية، لكن كيف قرأ حزب الله كلام باسيل؟ وهل رأى فيه ايجابية أم سلبية؟ اللافت إلى الآن التزام الحزب كما الرئيس بري الصمت، وتكشف المعلومات أن هناك ايعازاً من قيادة حزب الله وكذلك من بري إلى نوابه ومناصريه بعدم الرد على باسيل، وفي اتصال مع مصادر عين التينة اكتفت بالتعليق بجملة وحيدة “من كان الكلام لا يكفيه لعل الصمت يشفيه”.
اذاً لن يعلق الحزب على كلام باسيل بحسب مصادره على الأقل بشكل علني، لكن المستغرب أن مصادر الحزب لم تعتبر أن كلام باسيل من شأنه تعقيد الأمور فهل يعني ذلك أن نصر الله قد يأخذ دعوة باسيل بحرفيتها ويقترح عليه حلاً قال بنفسه انه سيقبل به. حزب الله بحسب المصادر سيعمل على تدوير الزوايا عبر الاتصالات الخاصة والبعيدة عن الاعلام، هو يريد الحفاظ على العلاقة مع الرئيس نبيه بري وقد أكدت مصادره أن الرهان على مشكلة داخل الثنائي الشيعي هو رهان خاطئ، وحزب الله يريد أيضاً الحفاظ على العلاقة مع الرئيس سعد الحريري، وفي الوقت نفسه مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وهو بحسب مصادره يريد الوصول الى حلول لكن ليس واضحاً بعد كيف سيفعل ذلك، وتقول مصادر مقربة من حزب الله أنه ليس بأفضل حال وهو يخشى الانهيار وسيحاول منع الانفجار.
في الانتظار جدد رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب رفضه تصريف الأعمال منتقداً الدعوات المطالبة بتعويم وتفعيل حكومة مستقيلة، واصفاً هذه الدعوات بأنها مخالفة للدستور، كما دافع دياب في البيان الصادر عن مكتبه الاعلامي عن حكومته عبر شرح انجازات قامت بها في اول ٦ اشهر من عمرها محملاً سياسيين واقتصاديين وماليين معروفين ومستترين كما قال تعطيل الخطة الانقاذية التي وضعتها حكومته، من دون أن يسمي هؤلاء المعطلين.