الأربعاء 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 26 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حتّى في طب الأسنان... جود بالموجود!

جديد عهد الازمات، حتى قطاع طب الاسنان باتت تنطبق عليه قاعدة جود بالموجود، فمع انهيار القدرة الشرائية لدى اللبنانيين وتراجع قيمة رواتب العاملين، لجأ المرضى الى استبدال العلاج الجيد او المناسب إلى ما هو ارخص ومتوفر.

اخصائية طب النفس مهدية فتاح، قالت لمراسل “صوت بيروت انترناشونال” ابراهيم فتفت ان “٩٠ في المئة من المرضى استبدلوا طريقة علاجهم بسبب الغلاء المعيشي، ومنهم من اوقف العلاج على امل أن تتحسن الاوضاع الاقتصادية” وشرحت “على سبيل المثال كان سعر تلبيسة السيراميك في السابق ١٠٠ دولار اي ما يعادل ١٥٠ الف ليرة، وهو سعر مقبول للموظف والعسكري، لكن حالياً المئة دولار تعادل حوالي مليون و٣٠٠ الف ليرة، ما يعني ان على الموظف دفع كامل راتبه، من هنا اضطررنا الى تخفيف نوعية التلبيسة كي يتمكن المريض من العلاج”.

وقالت مريضة “بدأت بزراعة اسناني لكن بسبب الغلاء اتجهت الى الوصلات، نعم سأعاني لكن في ظل هذه الاوضاع ليس بيدي حيلة، مع العلم ان التكلفة تزيد على مدخولي بثلاثة اضعاف”.

الانقطاع في الادوية والمستلزمات الطبية اثر بشكل كبير على قطاع طب الاسنان، وقالت فتاح “نعاني من انقطاع بعض المواد من السوق، وهناك احتكار لها من بعض التجار، فالقطعة التي كنا نشتريها بـ٥٠ دولار اصبحت الان بـ ٧٠ دولار بحجة عدم وجود بضاعة في الاسواق”.

الازمة لم تمنع الاطباء من اللحاق بركب المهاجرين وهذا ما زاد الطين بلة، ولفتت فتال الى ان “عددا كبيراً من معارفي من الاطباء سافروا الى الخارج، حتى انا ساتبع ذات الخطوة، فاضافة الى الاستفادة المادية نطور من انفسنا وننقل التكنولوجيا الى لبنان، من حقنا ان نعيش وان نعمل في الخارج طالما لا يتم تقديرنا في بلدنا”.

الحال واحدة وتشمل غالبية القطاعات لكن انهيار القطاع الطبي بجميع تشعباته ينذر بكارثة صحية مقبلة.