الأربعاء 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 26 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حقبة الشهيد رفيق بهاء الحريري: الرئيس الراحل نجح في انتشال الاقتصاد من كبوته بعيد انتهاء الحرب

انهكت سنوات الحرب الاهلية الاقتصاد اللبناني بشكل تام، وشهدت الليرة انهياراً حاداً ادى إلى غلاء الأسعار وإلى أزمة اجتماعية كبيرة وبالتالي فقدان الثقة بالاقتصاد اللبناني، وكان حجم القطاع المصرفي ٧ مليارات فقط والناتج المحلي ٦ مليارات دولار، في حينها ظهر رفيق بهاء الحريري رجل المرحلة بامتياز، وشكل الرئيس الشهيد حكومته الأولى عام ١٩٩ وكان مشروعه أكبر من أن يتخايله جيل الحرب اللبنانية، لكن الشهيد رفيق بهاء الحريري انطلق بكل الاتجاهات، وبدأت العودة الى سكة السير  العالمي، وللمرة الأولى منذ ٢٠ عاماً اقر مجلس النواب اللبناني ميزانية بعد مناقشتها وارتفع الدخل القومي عام ١٩٩٣ ستة في المئة وأظهر ميزان المدفوعات فائضاً وشهد لبنان فورة غير مسبوقة في طلبات رخص البناء، لكن العثرات كانت كثيرة ممن هم لا يريدون للبنان أن يتقدم.

وقال الرئيس الشهيد رفيق بهاء الحريري حينها “يقولون نجتمع ونشكل لجنة لدرس الاجراءات المتخذة، انا برأي الاجراءات لها حل واحد… يجب تمزيقها كما امزق هذه الورقة، كونها لا تتصلح”.

لم تكن الادارة اللبنانية مهيأة لمواكبة محدلة الحريري الاقتصادية ولا حتى حجم الاستثمارات التي دخلت السوق اللبناني بين عامي ٩٢ و٩٨ فأبعد الرئيس الشهيد عن الحكم، ليرتفع الدين العام في سنتين من ١٨ مليار الى ٢٥ مليار، فطالب الجميع بعودته الى الحكم، فعاد عام ٢٠٠٠ اقوى مما كان، واطلق المؤتمرات الدولية لدعم لبنان من باريس١ وباريس٢ اللذين شكلا تظاهرة دولية لمساعدة بلاد الارز واعاد الثقة الى نفوس قادة العالم، لكن الخلافات السياسية كما يحدث في ايامنا هذه، كانت عقبة في وجه الرئيس الشهيد رغم نجاحه في تخفيض الفوائد لكن لم ينجح في تنفيذ الاصلاحات المطلوبة، وحقق الحريري علاقات اقتصادية مع الصين والبرازيل ودول مجلس التعاون الخليجي.

رحل الشهيد رفيق بهاء الحريري وذهبت معه العلاقات الاقتصادية والخطط التي اطلقت مشاريع ما زالت شاهدة على انجازاته حتى يومنا هذا.