كما الفساد السياسي والاداري انتشر الفساد الاجتماعي في لبنان في الاونة الاخيرة، وعندما نتحدث عن كثرة الجرائم يأخذنا التفكير مباشرة الى المخدرات، حيث يتحول الانسان تحت تأثيرها الى آلة جرائم.
الظروف كما قال علي (احد المدمنين على المخدرات) هي التي دفعته الى سلوك هذا الطريق وقال الى مراسلة “صوت بيروت انترناشونال” ابراهيم فتفت “كنت متعباً من الحياة، اعطاني رفيقي المادة وطلب مني ان اجربها لانسى همومي، وبالفعل شعرت بذلك، في اليوم التالي اضطررت الى شرائها واستمر الامر” وعن الثمن الذي يدفعه يوميا للحصول على المخدرات اجاب “50 الف ليرة، والى الان لم اسرق لشرائها، حيث اجمع المال من صديقاتي ووالدتي، اتحدث الان وانا افكر بكيفية شرائها، فهي تؤثر كثيرا على الدماغ، وانا اتعاطى من اجل الشعور اني انسان طبيعي لا اكثر، فمن دونها لا استطيع الوقوف على قدمي فالاوجاع كبيرة جداً” معلنا عن ندمه على سلوك هذا الطريق.
حاول علي بعدما ادمن على تعاطي المخدرات اللجوء الى الجمعيات المهتمة بمعالجة مدمني المخدرات لكن الظروف المادية وقفت عائقاً، وبحسب ما قاله الناشط الاجتماعي بشار اسماعيل “عقدت عدة جمعيات من مختلف الدول العربية اجتماعات سنة 2016 كذلك سنة 2018 لمكافحة هذه الافة ومعالجة الشبان لكن للاسف مرت سنوات من دون تبني ومعالجة اي حالة”. من هذا الاطار اطلق بشار مبادرة اجتماعية فردية للوقوف الى جانب مدمني المخدرات في قضاء الضنية لمتابعة حالاتهم حتى الشفاء وقال “نريد ان ننقذ شبابنا وجميعهم لديهم الارادة للاقلاع عن هذا الوباء الذي هو اخطر من كورونا، وهم باغلبيتهم متزوجون ولديهم اولاد” مضيفاً “ندعو الجمعيات الى تبني هذه الحالات وهناك خيرون لديهم الرغبة بالمساعدة”.
وعما يقوله علي للشبان الذي يفكرون بالتعاطي قال “الموت افضل من تعاطي المخدرات، فانا لا اتمنى المخدرات لعدوي، هي تفرح في المرة الاولى فقط وبعدها ستندم وتُذل”، وختم “اتمنى ان اعود انساناً طبيعياً”.