أصيب العالم بحالة هلع قبل أيام عندما أعلنت بريطانيا عن سلالة جديدة من فيروس كورونا أسرع انتشارا من السلالة السابقة، فهل هلعت السلطات اللبنانية حرصا منها على سلامة المواطن؟.
الإجابة هي أن الهلع مفيد في هذه الايام في لبنان، فأعداد المصابين بكورونا وصل عتبة 2500 إصابة في اليوم والأسرّة في المستشفيات لم تعد تكفي مرضى كورونا وهذا دليل فشل إجراءات الحكومة التي أصبحت قراراتها مضحكة ومبكية في آن معا، بدءا من الإقفال العام غير المجدي إلى السماح بالسهر في الملاهي لكن من دون رقص.
ويقول مصطفى حجازي، مدير خلية إدارة مخاطر الكوارث والأزمات في اتحاد بلديات صيدا – الزهراني، لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” سارة شحادة “نعم يجب أن نهلع لا سيما أننا نشهد تزايدا في عدد الإصابات، ففي تقريرنا الأسبوعي شهدنا الأسبوع الماضي تسجيل 60 حالة، بينما كنا نسجل سابقا 30 أو 40 حالة، وهذا مؤشر خطر، خاصة أن نسبة الإشغال في المستشفيات تشهد ارتفاعا واضحا، لذلك أدعو الناس للإلتزام بالوقاية والتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامة خاصة في فترة الأعياد والتي نشهد فيها حركة مكتظة جدا في الشوارع والمطاعم.”
كان وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال حمد حسن قد أعلن أن إجراءات كوفيد 20 هي نفسها ولا نستطيع إقفال المطار مع بريطانيا فالفيروس انتشر في أكثر من دولة، فهل نحن أمام نفس السيناريو كما حصل منذ عام مع الطائرات الإيرانية والإيطالية؟.
يضيف حجازي في هذا السياق قائلا ” رصدنا حالة مصابة بالسلالة الجديدة من كورونا وهي موجودة في طرابلس، وليس لدينا معلومات كافية حول هذه السلالة لكن ما استطعنا معرفته من خلال الدراسات التي أجريت في إنكلترا أن سرعتة انتشار هذه السلالة تصل إلى 70% وأقوى من سلالة كوفيد 19، أمام بالنسبة لمسألة أعراض هذه السلالة فهي نفسها بحسب العلماء، وصدر قرار من وزارة الصحة يقضي بحجر المسافر القادم من لندن بغض النظر عن نتيجة فحصه.”
وختم حجازي بالقول ” نحن في صراع بين الصحة والاقتصاد وكي نتجنب إغلاق آخر، نمتنى على الناس الالتزام بالتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامة والنظافة الشخصية.”
حتى الساعة، سجلت 18 دولة 8 إصابات بالسلال الجديدة من بينها لبنان في ظل تكتم شديد عن بعض الإصابات .
نستقبل عاما جديدا مع كورونا جديدة، فكيف ستكون الإجراءات الوقائية ليلة رأس السنة؟ فالتوقعات تشير إلى احتمال تسجيل أكثر من 3000 إصابة في اليوم مع منتصف كانون الثاني 2021 ، وهو مؤشر خطير قد يفقد السيطرة على الوضع الصحي في لبنان.