“بدّك تجرصيني؟ من وين بجيب 40 أو 50 مليون ليرة كي أدخل إلى المستشفى؟”. هذه كانت الكلمات التي ودع فيها الممثل الراحل بيار شمعون لبنان، رافضا حينها طلب زوجته التوجه إلى المستشفى على الرغم من انه كان يعاني منذ أكثر من أسبوع من ألم حاد في المعدة.
الراحل بيار ليس الوحيد… ففي ظل الازمة الاقتصادية الخانقة هناك الكثير من الحالات المشابهة التي قد تفضل تحمل الالام الحادة خوفا من الفاتورة الاستشفائية التي لا يستطيعون تكبد تكاليفها.
فالمريض اليوم اصبح عالقا بين ازمة اقتصادية وجنون الدولار وتدني الرواتب التي فقدت جزءاً كبيراً من قيمتها، وبات الناس يؤجّلون تلقّيهم للعلاج الطبّي او حتى التهرب منه..
ونشهد هبوطاً حادًّا في القيمة الفعليّة لمساهمات الجهات الضامنة من جهة، وشركات التأمين التي ترفض التعامل الا بالفريش دولار من جهة اخرى… فحينها يصبح المريض الحلقة الاضعف اذ عليه ان يتحمل الفاتورة الاكبر!
الفاتورة بقيمتها الخيالية واقع خطير يواجهه المريض. وخيار المواطن بات محصوراً بين اولوية توفير الطعام او الطبابة. فهل تخرج الصحة من دائرة الحق المشروع لتدخل دائرة الترف في لبنان؟