لم يكن ينقص اللبنانيين سوى ان تقفل في وجههم ابواب خلاصهم من كورونا بعدما وصلت الامور الى مستويات خطرة جداً، وباتت عاجزة عن استقبال المزيد من الاصابات، تحولت معظمها بفعل جهود الطاقم الطبي الى خط الدفاع الاول في مواجهة الوباء، وها هي اليوم تعلنها حالة طوارئ، فلا اسرّة باقية حتى الخيم التي نصبت في الخارج باتت عاجزة عن مداواة المرضى، لا صوت يعلو في قسم الطوارئ على صوت الوجع والالم.
في مستشفى رزق وبالتحديد في قسم الطوارئ الذي يشبه اقسام الطوارئ في مستشفيات لبنان حيث يتم اعلان الاستسلام للفيروس المستجد، المرضى يعانون وهم يتلقون العلاج من قبل الاطباء، وبحسب ما قاله احد الاطباء لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” غيدا جبيلي “نحاول بكل استطاعتنا استقبال اكبر قدر من المرضى وهم باكثريتهم مرضى كورونا ونحاول التوازن في ادخال من يعاني من الفيروس وبقية المرضى، واذا لم يكن يوجد اماكن في الطوارئ نحاول البحث لهم عن غرف في الطبقات والاقسام الاخرى”.
وفي مستشفى الروم في الاشرفية المشهد نفسه، ينتظر المصابون سريرا شاغرا لعلهم يستلقون عليه، وبحسب ما قاله الدكتور ربيع الاسمر لـ”صوت بيروت انترناشونال” “لا اماكن شاغرة في المستشفى، لدينا اربع وحدات جميعها ممتلئة، المشكلة بدأت مع بدء كورونا وتفاقمت واليوم وصلنا الى اخر نفس، لا يوجد اجهزة تنفس، الوضع سيء وخطر”.
وقال احد المواطنين “صهري يعاني من كورونا طلبت منا المستشفى 20 مليون ليرة مقابل الحصول على سرير ومن ثم 25 مليون، وللاسف فارق الحياة، لذلك ننتظر اللقاح لكي ننتهي من هذه الازمة مع العلم اننا نخشى من المحسوبيات في توزيعه”.
كل الجسم الطبي من اطباء ومسعفين تجندوا وحولوا المستشفيات الى ساحة لقتال هذا الوباء. لبنان في معركة قاسية لا تشبه بلدان العالم، فعدم وعي المواطنين واهمال الدولة ادخلنا في نفق اسود لا نعلم متى نخرج منه.