مع اقتراب عيد الفطر تتزين أرصفة بعض الشوارع في مدينة صيدا بسكاكر العيد وتجتاح بسطات الحلوى والشوكولا السوق التجاري في آخر أيام شهر رمضان المبارك لتتكرر كل عام كتقليد صيداوي شعبي، لكن هذا العام ليس ككل الأعوام، فالضائقة المادية أثقلت المواطن وتلاشت معها بهجة العيد، ولم تعد البسطات تغزو الشوارع كالسابق.
صاحبة بسطة لبيع السكاكر أكد لمراسلة “صوت بيروت إنترناشونال” سارة شحادة أن “الأوضاع صعبة للغاية، الغلاء فاحش، والناس لا يمتلكون المال لشراء حاجياتهم، والوضع السيئ دفع اصحاب البسطات الى الشراكة لكي يتمكنوا من العمل”، وقال آخر “في السابق كان يوجد نحو ١٥ بسطة أما الآن فلا يتجاوز العدد الـ ٧، وهم يستديون لشراء البضاعة”، في حين قال آخر “كيلو الشوكولا بـ٤٠ الف ليرة، بعد أن كان في السابق بـ٨ آلاف ليرة، فالبضاعة نشتريها بالدولار”.
بسطة على جانب الطريق، يقوم صاحبها بترتيب انواع سكاكر العيد بحسب الألوان والأصناف ليجذب الزبائن، فهو يتخوف من الخسارة هذا العام، لأن الكيلو ارتفع من ٥ آلاف إلى ٢٥ ألف ليرة، وقال “الله يعين الفقير، سعر كيلو الشوكولا يبدأ من ٢٥ ألف ليرة، الاولاد يمرون مع اهلهم يرغبون في تناول حبة الشوكولا، وما ينتظرنا اصعب، ولا يوجد من يسأل عن الفقير”.
“الوضع مش منيح والأيام الجاي أصعب” هكذا لخص أصحاب البسطات الوضع المعيشي والمادي، ومع رفع الدعم عن كل المواد الأساسية سنكون أمام كارثة اجتماعية كبيرة.