لم يقل حاكم مصرف لبنان رياض سلام اي جديد بموضوع تعويم الليرة اللبنانية، هذا مسار حتمي لها عند الدخول في برنامج تعاون مع صندوق النقد الدولي، لكن الكارثة ان تتخذ هذه الخطوة في ظل هذا الانهيار الاقتصادي.
عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الخبير الاقتصادي عدنان رمال شرح لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل مسألة تعويم الليرة، حيث قال “تصريح حاكم مصرف لبنان في الامس كان مبهما الا انه عاد ووضحه فيما يتعلق بتعويم سعر الصرف، وهذا التعويم شر لا بد منه عند الاتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي يفرض 3 شروط قاسية من بعدها سنشهد انكماشاً في الاقتصاد وازمة معيشية كبيرة” وعن هذه الشروط شرح “اولها تحرير سعر الصرف وثانيا تقليص حجم القطاع العام وثالثا رفع الدعم عن كل المواد المدعومة”.
اليوم الاقتصاد في لبنان كما وصفه رمال “اقتصاد اسود ونقدي” واضاف “في هذا النوع من الاقتصاد تخسر الدول مداخيلها من الضرائب على الاقتصاد، كون الاقتصاد غير علني ولا يمر بالقنوات المصرفية، اقتصادنا هجين، هناك اقتصاد على سعر 1500 ليرة واقتصاد على سعر المنصة واقتصاد على سعر السوق السوداء، وفي سنة 2021 سنتجه اكثر الى اقتصاد السوق السوداء”.
عند تحرير سعر الصرف سيدخل لبنان كما قال رمال في ازمة تطال 55 الى 65 بالمئة من المواطنين اللبنانيين، “فالتعويم يعني الذهاب الى كارثة انسانية الا في حال دعمت الدولة الطبقات والعائلات الفقيرة والاشد فقرا والذين يتجاوز عددهم الـ 55 بالمئة بحسب البنك الدولي والاسكوا، حيث سيتم اعتماد السعر الصرف الاعلى”.
يؤكد رمال بان الواقع الحالي اقل سوء من الايام الاتية في ظل ازمات ثلاث متشعبة مالية، نقدية واجتماعية والتعويم سيؤدي حتما الى كارثة اجتماعية واقتصادية سيما وان القطاع الاقتصادي معظم قروضه بالدولار الاميركي، لن يتمكن من ايفائها ما يعني افلاسا للشركات والقطاع التجاري ومزيدا من البطالة وعدم سداد القروض للمصارف وبالتالي ارتفاع نسبة الديون المهترئة في القطاع المصرفي.