يضع الكادر الطبي كل طاقاته لمحاربة فيروس كورونا، الا ان العاصفة تستمر بالاشتداد في لبنان مع الارتفاع المستمر في اعداد الاصابات ومعها اعداد الوفيات، كل الاسرة امتلأت في اقسام الطوارئ ولا اجهزة تنفس كافية وانطلاقا من هذا الواقع تتكاثر الدعوات المطالبة بتمديد الاقفال العام لاسابيع عدة بحجة ضرورة اتخاذ هذا القرار لخفض الارقام الخطيرة، في المقابل تتصاعد الاصوات المعترضة بسبب عجز الكثيرين عن تأمين قوتهم اليومي نتيجة وقف اعمالهم.
احد المواطنين قال لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” غيدا جبيلي “انا ضد تمديد الاقفال لسبب واحد وهو وجود شريحة فقيرة جدا تضم المياومين الذين ان لم يعملوا لا يمكنهم تأمين قوت يومهم” في حين قال اخر “انا مع تمديد الاقفال كي نتمكن من التخلص من جائحة كورونا”.
القرار النهائي سيصدر في نهاية الاسبوع الحالي بناء على تطور اعداد المصابين ووضع المستشفيات في التعامل معهم مع اتجاه شبه اكيد لتمديد الاقفال حتى الاول من شباط المقبل على الاقل وبحسب ما قاله مدير مستشفى رفيق الحريري الحكومي الدكتور فراس ابيض لـ”صوت بيروت انترناشونال” “ما يزال هناك زحمة على المستشفيات ونحن نعلم ان الاغلاق العام يعطي نتيجة لا تظهر خلال اسبوع او عشرة ايام فقد يحتاج الامر بين اسبوعين الى ثلاثة اسابيع” واضاف “نحن لا نزال في اليوم الرابع للاقفال وامامنا حتى نهاية الاسبوع، وعندها يدرس وضع المستشفيات والمرضى وعلى ضوئه يتخذ القرار”.
مدير مستشفى رفيق الحريري الحكومي اعلن عبر “صوت بيروت انترناشونال” عن ايقاف ما تبقى من الانشطة الطبية غير الاساسية في المستشفى وتخصيص مواردها لاقسام كورونا لافتا الى ان التحضيرات شارفت على الانتهاء لتجهيز مركز خاص باللقاح وقال “همنا الاساسي زيادة غرف العناية في المستشفى علما ان مستشفى الحريري لديها حاليا اكبر قسم للعناية المركزة في لبنان، يتعدى 43 سريرا، اوقفنا الاقسام الغير ضرورية واجلنا العمليات الاختيارية لكي نتمكن من توسيع قسم العناية المركزة لكورونا، والموضوع الثاني الذي يهم اللبنانيين هو موضوع اللقاح، ونحن نعلم ان اللجنة اعلنت انه سيعطى في المراكز الكبرى التي سيتم اختيارها، ومستشفى الحريري من اولها، لذلك منذ فترة نقوم بتحضيرات لوجستية كي نستطيع اعطاء اكبر قدر من اللقاحات في اليوم”.
وفي انتظار وصول اللقاح الى لبنان في الاسبوع الاول من شهر شباط يبدو ان القرار سيكون لصالح تمديد الاغلاق الشامل لفترة لا تقل عن اسبوع اضافي في محاولة للسيطرة على الوباء.