فقاعة الوهم، هذا الوصف الدقيق لسعر صرف الليرة مقابل الدولار، تثبيت وهمي امام العملة الصعبة، فكيف لاقتصاد وطني لا يملك اي موارد طبيعية او مقومات صناعية ضخمة ان يبلغ سعر صرف الدولار الواحد 1500 ليرة لبنانية، ما بين الانهيار او التموضع او الوصول للسعر الحقيقي لليرة اللبنانية مقابل الدولار، رحلة يتكبد تكاليفها المواطن اللبناني فماذا تقول الصحافية الاقتصادية عزة الحاج حسن لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل عن مسيرة الليرة اللبنانية؟
“لم تكن الليرة اللبنانية يوماً مسقرة وان رأينا انهيارها هذه السنة” قالت الحاج حسن، مضيفة “اوحى المعنيون لنا استقرار الليرة، وتراكم الازمات اوصل الليرة الى مرحلة الانفجار، حيث انفجرت الازمة النقدية وبدأت الليرة تأخذ مسارها الطبيعي وهو بالتأكيد ليس 1500 ليرة مقابل الدولار، بل ما نراه الان 8300 ليرة للدولار، ولا اقول انها القيمة الحقيقية، لكن بعد معالجة الازمة النقدية ربما نصل الى القيمة الحقيقية لليرة، وذلك بعد سلسلة اجراءات اخرها التحرير المطلق لها”.
وعن تقييم الليرة بالنسبة للدولار اجابت الحاج حسن “من المجحف الان تقييمها، فحجم الاقتصاد والناتج المحلي ضئيل جدا الان، اذ يجب ان يستعيد الاقتصاد دورته وتعود القطاعات الى الانتاج، عندها تعود الليرة الى مكانها الطبيعي”.
وعن موضوع تحرير الليرة ولماذا لا يتم الان اجابت الحاج حسن “التعاطي مع الليرة في الوقت الحالي ليس ناجما عن خطة واضحة والدليل ان لدينا 3 اسعار صرف شبه رسمية، واسعار رديفة اخرى، ولم يتم اتخاذ القرار بتحرير الليرة بشكل مباشر كون ذلك ينعكس سلباً على الطبقات الاجتماعية، واعتقد اننا نسير بطريق تحرير الليرة بصورة تدريجية”.
وفيما ان كان عدم تحرير سعر صرف الليرة والابقاء على سعر صرف 1500 ليرة من قبل المصرف المركزي عائد الى موضوع الخسارة في ميزانية المصارف ومصرف لبنان عن ذلك قالت الحاج حسن “نعم اضافة الى اسباب اخرى تقنية” وشرحت “عندما اقر التحقيق الجنائي ورفع السرية المصرفية لم يدرج بند التحقيق في ميزانيات وحسابات المصارف وبالتالي هذا الشق لا يزال وسيبقى مبهماً”.
كل التصرفات التي تحصل اليوم تسيء للنقد الوطني، فتشوا عمن اراد لدورة التضخم بالاشتعال وانهيار العملة الوطنية ليصحح ما اقترفه على مر عقود من الزمن من سرقات واحتيال.