تستمر معاناة الطلاب اللبنانيين الذين يدرسون في جامعات الخارج منذ ما قبل كورونا، قسم منهم خسر مسكنه وقسم اخر مهدد بخسارة سنته الدراسية، اذ لم يستطع الاهالي طيلة الاشهر الماضية تحويل الاقساط والمصاريف الشهرية الى ابنائهم بسبب امتناع معظم المصارف عن تنفيذ التزاماتها تجاههم.
اعتصم الاهالي امام مصرف لبنان، قطعوا الطرقات، وباتوا ليلتهم في الشارع بهدف الحصول على قرار من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لالزام المصارف بتحويل اموالهم المحجوزة الى اولادهم، الا ان كل هذه الطرق لم تجد نفعاً.
وبحسب ما قاله حمزة السبلاني ( من لجنة اولياء الطلاب في الخارج) لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” غيدا جبيلي “اضطر بعض الطلاب الى بيع قسم من ثيابهم كي يتمكنوا من تأمين الطعام، فيما اضطر البعض منهم الى مشاركة السرير مع اثنين من زملائه، حتى بدلات وسائل النقل لم يعد باستطاعة الطلاب تأمينها ما يضطرهم الى الذهاب سيراً على الاقدام الى الجامعات، تمزقت احذيتهم ولا مال لديهم لشراء غيرها” واضاف “لدينا طلاب في المستشفيات نتيجة اصابتهم بكورونا وليس باستطاعتنا الاتصال للاطمئنان عنهم”.
مجلس النواب اقر قانون الدولار الطلابي، وحصل على توقيع رئيس الجمهورية ميشال عون، ونشره في الجريدة الرسمية، والزم مصرف لبنان بدفع مبلغ 10 الاف دولار اميركي وفق سعر الصرف الرسمي للدولار، لكن المصارف لازالت تمتنع عن تطبيق القانون”، وبحسب ما قاله وزير التربية في حكومة تصريف الاعمال محمد المجذوب خلال مؤتمر صحفي “على الرغم من اقرار الدولار الطلابي لايزال القانون ضائعاً بين المصرف المركزي والمصارف التجارية، اذاً القصة ليست قصة قانون بل ان البعض لا يريد تربية، سواء كان داخل لبنان ام خارجه” واضاف “فكوا اسر الدولار الطلابي” في حين قال الدكتور ربيع كنج من “الجمعية اللبنانية لاولياء الطلاب في الخارج” “اصبح هذا القانون الان موضع تساؤل، ويقال ان هناك اليات وغير اليات ولا نعلم ماذا ايضا، وهذا القانون يعتبر بالنسبة لنا قضية مقدسة لن نسمح بالمس بها، انه روح لابنائنا، وبدون هذا القانون سيفقد الاف الطلاب مستقبلهم وسيعودون الى هذا البلد ليكونوا قنبلة موقوتة تنفجر في المجتمع في اي لحظة”.
الوعود نفسها تتكرر ولكن التنفيذ يبقى معلقا في الهواء، فالمسؤولون السياسيون لا يتحملون المسؤولية، لا بل ينتهكون حقوق شريحة تضم الالاف من العائلات اللبنانية واكثر من 10 الاف طالب يذهبون سنويا للتعلّم في الجامعات الاجنبية.