في ملف علاقة لبنان مع المملكة العربية السعودية هناك محاولة لاستيعاب ترددات شحنات الرمان المحشو بالكبتاغون التي دخلت إلى السعودية اضافة إلى ما كشفته مصادر عن ابلاغ المستوردين السعوديين بوقف استيراد اي منتجات لبنانية، والقرار لا يقتصر على المنتجات الزراعية، علماً أن هذا القرار لم يعلن عنه بشكل رسمي الا أنه طلب من المستوردين بحسب المعلومات التوقيع عليه، وقد ابلغ عدد من التجار في لبنان بهذا القرار.
في لبنان تأخر الاستنفار النيابي والوزاري، حصل اجتماع كبير في وزارة الخارجية اليوم ترأسته الوزيرة زينة عكر بحضور وزراء الداخلية والزراعة والصناعة والمال وعدد من النواب، ابرز القرارات التي اتخذت حصر اي عملية تصدير من لبنان بمرفأ بيروت لعدم القدرة حالياً على توفير اجهزة السكانر لباقي المعابر، وقد تقرر تجهيز المرفأ بسكانر سريعاً. الاحتمالات المقترحة بحسب المعلومات نقل السكانر الموجود في طرابلس بعد التأكد من أنه صالح للعمل واتخذ ايضاً استخدام السكانر الموجود على مطار رفيق الحريري المتوقف، علماً ان عكر بحسب المعلومات ابلغت الحاضرين ان فرنسا ابدت استعدادها لاعطاء لبنان جهاز سكانر مستعمل لكن متطور وبمواصفات عالية، والشروط السعودية تنص على تجهيز المعابر بسكانر يمكنه اختراق الحديد بـ٢٧ سنتم.
لكن السؤال بقي من هي الجهة التي ستتولى ادارة السكانر؟ كون الجانب السعودي وأي دولة نصدر اليها منتجات لا تثق بالاجهزة المحلية والادارة المحلية اللبنانية، فكان الخيار الأنسب بتكليف شركة خاصة بادارة السكانر، وقد كشفت معلومات ان الشركة التي قد تدخل على خط شراء السكانر تعود لابن شقيقة مستشار رئيس الجمهورية سليم جريصاتي، واللافت ان في موازنة ٢٠٢٠ وفي الفقرة المتعلقة بصرف الاموال لمناقصة السكانر وضعت ملاحظة بضرورة مراجعة مستشار الرئيس لما لديه من ملاحظات في هذا الشأن.
وبالعودة الى اجتماع الخارجية كان الملفت ايضاً اتفاق المجتمعين على بناء الثقة مجدداً بين السعودية ولبنان ودول التعاون الخليجي وتوطيد العلاقة ووقف الاصوات التي تتهجم على المملكة.
على خط مواز لاجتماع الخارجية اللبنانية، كشفت مصادر عن جسر تواصل قائم بين الجهات الامنية السعودية ومخابرات الجيش اللبناني، وقد تم تبادل المعلومات حول توضيب وتصدير الحبوب المخدرة من لبنان الى السعودية وعلم أن الجيش ابلغ الجهات الامنية السعودية كامل التفاصيل المتوفرة لديه حول المصانع التي تمت مداهمتها في كافة المناطق اللبنانية، وتأتي زيارة قائد الجيش اليوم الملفتة الى السفارة السعودية لتصب في هذا الاطار، وعلم ان التعاون سيزداد وسيضاف اليه تعاون امني مع الجهات الامنية السورية.
مصادر سعودية علقت على الاستنفار الامني والقرارات الجديدة بالقول تبقى العبرة في التنفيذ، لاسيما ان كل ما حصل حتى الان قرارات التي لم ترق بعد إلى مستوى الاجراءات والافعال.