لطالما طالب اهالي برجا والاقليم انصافهم بتأمين التيار الكهربائي لهم وبساعات تغذية منطقية، والحصول على بيئة نظيفة خالية من التلوث والامراض السرطانية، وبالرغم من تحمل السكان لمعمل الجية الحراري لم يكافؤا سوى بالعتمة والدخان الاسود، هذا من دون التطرق الى ترسبات الفيول في البحر من مخلفات البواخر.
رئيس بلدية برجا السابق، المهندس نشأت حمية قال لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” سارة شحادة “وضعنا مأساوي، للاسف تاريخياً ولحد الان وضعنا سيئ والان اسوأ، التيار الكهربائي لا يصلنا سوى ساعتين في اليوم، والمولدات الكهربائية لم تعد تحتمل الضغط، ما يضطر اصحابها للتقنين، وليس هناك وسائل اخرى، فمن لديه مولد لا يعثر على المازوت” واضاف “تلقينا وعوداً كثيرة بتوقيف التلوث في المعمل اخرها اثناء زيارة جبران باسيل له، الا انه لم تتخذ اي خطوة رغم صدور قرار من مجلس الوزراء باستبدال المعمل القديم بجديد، ولا نعرف لماذا لا يتم تنفيذه، والتلوث لا يزال موجوداً”.
في العام ٢٠١٦ اتخذ مجلس الوزراء قراراً يقضي باستبدال معمل الجية باخر جديد، وتفكيك المعمل الحالي لكن الوضع على حاله لم يتغير، ووعود المسؤولين ليست سوى تصريحات اعلامية يعدون فيها المواطن باحلام وردية لكنها في الواقع وعود في الهواء وقال حمية “قمنا بصولات وجولات من اجل الموضوع من ناحية الحراك الشعبي من قبل اهالي المنطقة لاسيما برجا ونحن البلدية الوحيدة التي رفعت دعوى قضائية على المعمل، وهناك تقرير رسمي في القضاء وما زال الملف هناك منذ ٤ سنوات، ويومياً يكلف توقف الباخرة الدولة اللبنانية ٥ الاف دولار، وللاسف هذه الدولة الفاشلة اوصلتنا الى هنا”.
بالرغم من الاعتصامات وانتفاضة البرجاويين على التلوث والعتمة ازداد الوضع سوءاً، فالازمات اليوم ازدادت وتوسعت دائرة الصعوبات اليومية التي ترهق اللبناني، الذي يعاني من انقطاع الماء والكهرباء والبنزين والدواء.
مواطن قال “ما يحصل معيب، هكذا اصبح لبنان بعد ان كان اجمل بلد في العالم، اين المسؤولين؟ فقط يطلبون منا انتخابهم، اصبحت احسدت الحيوان على عيشته”!
الى متى سيتحمل اللبناني كل هذه الاعباء والى متى ستبقى هذه المنظومة الحاكمة الفاسدة تتحكم بمصيرنا غير آبهة بجوع طفل او مرض عجوز او عجز رب العائلة عن تأمين حياة كريمة لاولاده؟