الأربعاء 12 ربيع الأول 1448 ﻫ - 26 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الأزمة الإقتصادية تفتح باب الهجرة.. 7 إلى 8 أطباء يهاجرون اسبوعياً

استحكمت الازمة الاقتصادية في لبنان وبات الجميع دون استثناء يبحث عن مفر من هذا البلد، كيفما قرأت على وسائل التواصل الاجتماعي ترى الناس تتوسل الهجرة والاطباء اليوم هم في اوائل الباحثين عن اوطان تحتضن كفاءتهم وسنين خبرتهم بعدما ضاقوا ذرعا ببلد يلفظ ابناءه في شتى الطرق، فماذا يقول البروفيسور غسان سكاف لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل عن هجرة الاطباء؟

“مع انهيار الواقع الاستشفائي في لبنان بسبب الازمة المالية والاقتصادية اسماء كبيرة من الاطباء غادرت البلد واسماء اخرى ستهاجر في الاسابيع والاشهر المقبلة” قال سكاف قبل ان يضيف “نحن كاطباء تعرضنا منذ سنة لثلاث سقطات الاولى في ثورة 17 تشرين التي دفعت الاف اللبنانيين الى الشارع والثانية جائحة كورونا التي كان يجب ان تكون حافزا للدولة اللبنانية للقيام باصلاحات على الصعيد الاقتصادي والمالي والثالثة بعد انفجار 4 آب” وشرح “في اشهر قليلة تسارعت وتيرة الانهيار الاقتصادي وكان الطبيب من اوائل الذين تدهورت اوضاعهم من الطبقى الوسطى والميسورة تليه المؤسسات الاستشفائية، والطبيب بحاجة الى تثقيف طبي مستمر وهو امر صعب في ظل الازمة المالية كما ان المؤسسات الاستشفائية بحاجة الى اعتمادات للمحافظة على مستواها ومخاطبة الدول الكبرى كي تستطيع موازاتها في التجهيزات والابحاث وغيره”.

واضاف “منذ سنوات طويلة حاولت بعض الدول خاصة دول الجوار استنساخ الدور الاستشفائي للبنان ولم تنجح، على الرغم من المجالات المتوفرة لها لتحضير مراكز صحية وتجهيزات” وشرح “الموضوع الاساسي والمعيار عند الدول هو استقطاب الاطباء المشهورين والمميزين ومن لديهم كفاءة وشهادات جامعية ودولية والمعروفين باختصاصهم في البلد”، ولفت الى ان “الجراحة في لبنان تعاني اليوم من نقص في اعداد الاطباء الذين هاجروا الى الدول العربية” مؤكدا ان “الهجرة القوية للاطباء بدأت منذ 17 تشرين ولكن تسارعت الوتيرة بعد انفجار 4 آب، والعدد الذي نخسره من الاطباء هو بين 7 الى 8 اطباء اسبوعيا، الرقم اليوم لا يقل عن 500 طبيبا هاجروا الى دول تحترم كفاءاتهم ولا تحجز اموالهم والخطورة بالوضع ان الاطباء الذين يهاجرون هم المميزون والجامعيون والذين يخرجون اطباء جدد للمستقبل”.

باب الهجرة محفوف بالمخاطر لاسباب عدة، ما هو الا نتيجة حتمية لكل ما نمر به اليوم من ازمة اقتصادية وسرقة لاموال الناس وتآكل القدرة الشرائية وغيرها من العوامل السلبية التي تحيط بنا.