انتخاب رئيس لمجلس النواب هو المحك الأول للبرلمان الجديد، بل للقوى السياسية القديمة والجديدة الآتية على حصان ابيض الى عالم البرلمان. في المبدأ لا مرشح جدياً للمنصب غير الرئيس نبيه بري. فالنواب الشيعة السبعة والعشرون هم جميعاً من الثنائي الشيعي، اذ لا وجود لنائب شيعي واحد خارج إطار الثنائية.
من جهة ثانية لا امكان لانتخاب نائب غير شيعي للمنصب. وتلويح البعض بهذا الامر ليس أكثر من زوبعة في فنجان. فإلغاء الطائفية السياسية ينبغي أن يقر على كل المناصب وليس «على القطعة» ووفق الحاجة. اذا، ماذا على القوى السيادية والتغييرية أن تفعل؟ الورقة البيضاء هي الحل. فقوى التغيير الحقيقية والتي تريد إثبات مشروعية تجربتها عليها أن تصوت بورقة بيضاء. كذلك الامر بالنسبة الى القوى السيادية.
اما اذا دخلت القوى المذكورة في بازار البيع والشراء فهذا يعني انها ليست افضل حالاً من بعض قوى ما يسمى بالممانعة التي اوصلتنا الى ما وصلنا اليه. لذلك انتخاب رئيس المجلس هو المفصل والمحك. فهل ينجح النواب الجدد في اجتياز الامتحان وفي رسم مشهد جديد داخل البرلمان؟ الاجابة قريبة، فلننتظر…