الأربعاء 12 ربيع الأول 1448 ﻫ - 26 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الشاب اللبناني من دون بيت... الشقة الصغيرة في صيدا وصلت إلى ٦٨٠ مليون ليرة

مع تفاقم ازمة المصارف في العام 2020 سعى الكثير من المودعين الى شراء العقارات من خلال تحويل ودائعهم الى موجودات عقارية، مما رفع ارقام الشراء في السوق العقاري، لكن كيف سيكون العام 2021؟

حسين ابو عيد، صاحب احدى الشركات العقارية في لبنان شرح لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” سارة شحادة انه “نحاول انقاذ ما يمكن انقاذه من اموالنا فالناس هرّبوا اموالهم من المصارف ومن بحاجة الى شقة اشترى، ومن في الخارج لجأ الى قرض للشراء كون سعر الشقة اقل من تكلفتها بـ 30 بالمئة”واكد ان القطاع العقاري يحتاج الى ما لا يقل عن 10 سنوات لاستعادة عافيته.

يعيش القطاع العقاري ازمة عميقة، فقيمة العقارات الفعلية بالدولار الطازج انخفض، فعلى سبيل المثال، العقار الذي كان سعره 200 الف دولار انخفض الى 80 الف دولار اي بالليرة اللبنانية العقار الذي كانت قيمته 300 مليون ليرة صار اليوم بـ680 مليون ليرة على سعر صرف الدولار 8500 ليرة، وهذا يعني عجز اكثر من 80 بالمئة من الزبائن عن تسديد مستحقاتهم للشركات العقارية.

ومؤخرا منح الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي مصرف الاسكان قرضا بقيمة 165 مليون دولار لتمويل قروض طويلة الامد للبنانيين المقيمين كما للعاملين خارج لبنان وذلك لشراء او بناء او ترميم مسكن، لكن معظم الشباب اللبناني الذي يتقاضى رواتبه بالليرة اللبنانية يعجز عن الاستفادة من هذه القروض الممنوحة بالليرة اللبنانية لان الاغلبية الساحقة من الشركات العقارية باتت تطلب الدولار النقدي مقابل عقاراتها لانها استنفذت قدرتها على تلقي الشيكات وهي بحاجة للدولار النقدي لكي تخلق طلبا وبناء عقارات جديدة.

لا وضوح بقروض الاسكان كما قال ابو عيد سواء تعلق الامر بالزبون او التاجر واعتبر الامر مثل “ابرة المورفين، الهدف اظهار انه يوجد تفاؤل لكن على اي اساس؟ وعلى اساس اي دولار ستمنح القروض، الدولة لا تعلم ماذا تفعل والسوق ضائع بسببها” واشار الى ان “من يعمل في الخارج مستمر بدفع الاقساط المترتبة عليه، لكن من يعيش في لبنان وقسطه من الالف دولار وما فوق فيستحيل ان يدفع اقساطه او يشتري شقة”.

اذا يبدو ان هذا العام هو عام مظلم للسوق العقاري، وعام الانهيار اذا لم تعالج الازمة المالية من جذورها.