حتى الاوكسجين بات صعبا على اللبنانيين تنشقه، فاما فقد من السوق او دخل في لعبة السوق السوداء، والسبب هرع اللبنانيون لاقتناء اجهزة التنفس وحفظها في منازلهم خوفا من فقدانها وعدم القدرة على تأمينها عند الحاجة اليها، ولكي لا يجدوا انفسهم في مواجهة الموت المحتم.
نقابة مستوردي المستلزمات الطبية حذرت من عمليات غش تتعلق ببيع اجهزة اوكسجين غير فعالة فكيف يمكن للمواطن ان يميز؟ عن ذلك شرح الصيدلي فادي نصر الدين وهو مندوب شركة لبيع اجهزة التنفس لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” غيدا جبيلي “يجب ان تعطي الماكينة ما يزيد على الـ90 بالمئة، كما يجب ان يعطي ضوء الاشعار اشارة في حال هبوط الاوكسجين الى ما دون الـ86 بالمئة” واضاف “الاوكسجين في الجو هو 21 بالمئة وفي احدى الماكينات على سبيل المثال كان 25 بالمئة وهذا مجرد هواء لا يساعد في تحسن حالة المريض”.
النقابة اكدت ان التواصل مستمر مع المعنيين لتسهيل وصول الاجهزة الى لبنان ومع المحافظات والبلديات والجمعيات بهدف تأمينها للمواطنين المرضى في الاحياء والبلدات وبحسب ما قالته نقيبة مستوردي المستلزمات الطبية سلمى عاصي لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” غيدا جبيلي “كناقبة اصدرنا لائحة واضحة باسماء الشركات التي تتبع النقابة والتي هي مخولة بمتابعة الماكينات في حال تعطلها، اما بالنسبة لاسعار الماكينات كونها للاستعمال المنزلي مصرف لبنان لا يدعمها، لذلك اسعارها بالدولار وهي تتراوح بين الـ700 الى 1600 دولار بحسب المنتج”.
جمعية “بيتنا بيتك” واحدة من الجمعيات التي تساعد المرضى المحتاجين لجهاز تنفس ولكن ضمن شروط معينة وبحسب ما قالته منية الكيك “نقدم الجهاز بناء على طلب طبيب فاذا كانت حالة المريض متقدمة لا يمكن لهذا الجهاز ان يساعده”.
انهيار الثقة بادارة الدولة لازمة كورونا ولّد ازمة فقدان اجهزة التنفس ودخولها في لعبة السوق السوداء، مشهد اقل ما يمكن وصفه بالكارثي.