الثلاثاء 12 ربيع الأول 1448 ﻫ - 25 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

المصارف ترفع السرية المصرفية عن عملائها.. أمر ناتج عن العلاقة التعاقدية مع المصرف

يعتبر البعض ان السرية المصرفية في العلاقة ما بين المودع والمصرف هي تعبير وهمي، فبمجرد توقيع عقد ايداع او مهما كانت طبيعة العقد، ترفع السرية المصرفية عن الزبون لصالح المصرف او من يمثله او من يختاره المصرف.

الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور غسان شماس شرح لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل الاطار التطبيقي لرفع السرية المصرفية عن العميل والناتج عن العلاقة التعاقدية مع المصرف، حيث قال شماس “السرية المصرفية حسب القانون تقوم على عدم كشف سر العميل في المصرف امام طرف ثالث، فيما يتعلق بما يملك وحتى ان كان لديه حساب في المصرف من عدمه، اذ تعتبر هكذا عبارة خرقا للسرية المصرفية، لكن من جملة ما يتم التوقيع عليه عند فتح حساب في مصرف، ان يرفع العميل السرية المصرفية عن نفسه امام المصرف، حيث ترد عبارة ارفع السرية امام المصرف وكل من يمثله وكل من يعينه هذا المصرف”، واضاف “في المصرف المركزي هناك ما يسمى مركزية المخاطر وهي تحتوي على معلومات للقروض التي يأخذها كل شخص والتي تتخطى الخمسة الاف دولار، اذ قبل اقدام اي مصرف على اعطاء قرض لشخص يتواصل مع مركزية المخاطر للكشف عن ذلك، وان لم تكن السرية المصرفية مرفوعة لا يمكن القيام بهكذا خطوة”.

واضاف شماس “تداول السرية المصرفية الان جاء على اساس رفض مصرف لبنان اعطاء معلومات للتدقيق الجنائي الذي يجري، وقد قرأنا كثيراً عن مدى السرية المصرفية والمدى الذي يمكن خلاله اعطاء اسماء او ترميزها، وهناك كلام عن ان بعض المصارف تقوم برفع السرية المصرفية عن زبائنها في وقت تقوم بعرض وايداع لشيك، اي تلغي وديعة احد الزبائن وتضعها عند كاتب العدل، من حيث المبدأ اشك ان هذا الامر يحصل، لكن ليس لدي معلومات حول ذلك، لكن هناك زبائن كثر احتجوا لدى المصارف، عندها رأت هذه المصارف ان هناك تعاط غير مرغوب به، ما دفعها الى اطلاع الزبون بعدم رغبتها بالاستمرار في التعامل معه، وهي غير مضطرة على تعليل السبب”، واشار شماس الى انه “اليوم لا احد من المصارف يقبل بفتح حسابات جديدة، وذلك من خلال اتفاق بين المصارف كي لا يتم مفاقمة وضع الموجودات، فالودائع التي لديها لا يمكنها ان تعيدها الى اصحابها فلماذا تفاقم مشكلتها”.

“عندما يقرر مصرف في لبنان بشكل احادي الجانب الغاء حساب لزبون فجأة واعطائه شيكاً، قد يكون خلف اعتراض الاخير انه سترفع السرية المصرفية عن حسابه، من ناحية انه سيحاول بيع الشيك الى احد الاشخاص كي يتمكن من تعويض امواله كونه لا يستطيع فتح حساب جديد” قال شماس، مضيفاً “لم اسمع ان مصرف قام بعرض وبلاغ كما يحصل بين الافراد والشركات، لكن من الممكن ان يكون ذلك قد حصل من دون ان اعلم”.

وبحسب شماس تعبير السرية المصرفية يستخدم اليوم كشماعة لتعلق عليها الحجج للحؤول دون معرفة حجم العمليات غير الشرعية التي قد تكون قد حصلت، ولكن عمليا وفي الممارسات اليومية لا توجد سرية مصرفية، فمثلا بامكان اي احد منا عند زيارة اي مصرف معرفة زبائنه الموجودين في باحة الانتظار وعند الاقتراب من العملاء يمكننا ان نستمع الى سبب مجيئهم الى المصرف اذا كان بغرض الايداع او تسديد القروض او الاقتراض او غيره.