بعد خمس ساعات من الآن تبدأ ولاية مجلس النواب الجديد التي تمتد لأربع سنوات. تحديات كثيرة تنتظر المجلس المنتخب، وخصوصاً أنّ البلد على كف عفريت ، بل على كف عفريتين! فهناك من جهة عفريت سلاح حزب الله وتهديده اليومي السلم الاهلي إضافة الى ضربه سيادة الدولة. وهناك من جهة ثانية عفريت الوضع الاقتصادي- الاجتماعي المأزوم ، والذي بات يهدد بانفجار شعبي وشيك. فهل لدى الاكثرية الجديدة، المكوّنة من سياديين وتغييريين، رؤية واحدة وموحدة الى هاتين المشكلتين؟
وعلى افتراض أنّ ثمة رؤية واحدة، فهل في إمكان القوتين المذكورتين تجسيد رؤيتهما بخطة عملية ولو مرحلية؟ حتى الآن الجواب صعب على هذين السؤالين. فالقوى النيابية السيادية والتغييرية لم تلتقط أنفاسها بعد، وبالتالي علينا ان ننتظر بعض الوقت، علمَا أن الوقت داهم.
ففي المعلومات أنّ القوى التي تدور في فلك الممانعة عادت الى سياسة الصفقات والتركيبات. وآخر صفقة معروضة للبحث واحدة متكاملة ترتكز على الإتيان بنبيه بري رئيسا للمجلس مقابل الياس بو صعب نائباً لرئيس مجلس النواب، مع التوافق في سلة واحدة على اسمي رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية. هكذا يبدو أنّ الكتلة النيابية التابعة لقوى الممانعة لم تتعلم شيئا مما حصل. وهي تعتقد أنها لا تزال تملك الأكثرية وانها تستطيع ان تفعل ما تشاء وساعة تشاء. فهل تتحرك القوى السيادية والتغييرية قبل فوات الاوان