أطلع مدير عام المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور محمد سيف الدين مراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل على اقتراح المجلس لتوجيه الدعم إلى مستحقيه، وذلك بعد لقاءات عدة مع ممثلين عن البنك الدولي وخبراء اقتصاديين ومختصين في هذا الملف، حيث قال سيف الدين “هذا الأمر جاء لتصويب المسار، بخاصة مع تضاؤل الاحتياطات الموجودة في المصرف المركزي ووصولها إلى حد الاحتياط الالزامي، فإذاً من ناحية تحسين كفاءة الدعم ومن ناحية أخرى خفض الأكلاف، بانتظار ان يعاد تصحيح المسار السياسي ويتم تشكيل حكومة تستطيع التوجه نحو الخارج للبحث عن مصادر لتمويل المرحلة المقبلة ولاعادة اطلاق العجلة الاقتصادية”.
وعن أبرز النقاط التي وردت في الورقة قال “انها تخرج من صيغة دعم السلع إلى الدعم المالي المباشر، وبالتالي دعم القدرة الشرائية للمواطنين، حيث اقترحت الوقة أن يتم الدعم عبر بطاقة تسحب من الـATM بالدولار على ان يكون سقف الدعم الشهري المالي المباشر ١٠٠ دولار للعائلة، وذلك للمحافظة على القدرة الشرائية لهذا الدعم من دون المخاطرة بتحرك سعر الصرف وبالتالي فقدان القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب ابقاء دعم سلعي على الطحين للخبز اللبناني، وابقاء دعم في السنة الأولى على المازوت مع مراقبة الكميات المستهلكة، باتجاه ايضا تصحيح تعرفة الكهرباء ورفع الدعم بشكل كامل عن السلع الأخرى، وطبعاً ابقاء الدعم على الأدوية والاتجاه نحو الجنريك وليس البراند”.
وأكد سيف الدين انه “جرت زيارة الرؤساء الثلاثة بالاضافة الى حاكم المصرف المركزي لبحث امكانية تحويل المشروع إلى مشروع قانون يتم احالته من الحكومة إلى مجلس النواب لاقراره، والاصداء كانت ايجابية مع بعض التفاصيل التقنية التي تحتاج مزيداً من البحث”.
وعن تمويل البطاقة التمويلية قال “الورقة اقترحت دمج المسارات التي تحصل اليوم بمشاريع المساعدات والدعم ومعالجة موضوع ارتفاع الأسعار والفقر كما برنامج القرض من البنك الدولي البالغة قيمته ٢٤٦ مليون دولار، دمج هذا البرنامج مع البرامج الأخرى التي تقوم بها الحكومة اللبنانية مع قرض من الاتحاد الاوروبي بقيمة ٧٠ مليون والمتبقي يؤخذ من المصرف المركزي عبر الدولة اللبنانية، وبعد اعتماد هذه الخطة، يجب البحث عن اكمال هذه القيمة من مصادر خارجية، اي دمج المسارات التي وجدت من اجل الدعم”.
كل الاقتراحات اليوم قد تشكل مدخلاً للحل بشرط توفر الأموال لتمويل البطاقة التمويلية والى اليوم أموال المودعين هي المستهدفة، فالمساعدات الدولية اقتصرت فقط على قرض البنك الدولي البالغ ٢٤٦ مليون دولار”.