
رافعة تقوم بتفريغ شحنة من الأسمدة من سفينة شحن في ميناء موندرا بولاية جوجارات الهندية في صورة من أرشيف رويترز.
أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، عن جهود دبلوماسية مكثفة لدعم مقترح يهدف إلى ضمان مرور آمن لشحنات الأسمدة عبر مضيق هرمز، في ظل نقص حاد بالإمدادات العالمية.
وتأتي هذه التحركات بعد اضطرابات كبيرة في سلاسل الإمداد نتيجة الحرب التي استمرت ستة أسابيع، والتي اندلعت عقب ضربات أمريكية-إسرائيلية على إيران وامتدت إلى لبنان ودول الخليج، ما أدى إلى توقف شبه كامل لحركة الشحن عبر المضيق.
في السياق ذاته، أعلن الجيش الأمريكي عزمه فرض سيطرة على حركة السفن من وإلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بعد تعثر محادثات إنهاء الحرب، الأمر الذي يهدد اتفاق وقف إطلاق نار هش.
وأكد مصدر مطلع على المبادرة أن الحاجة إلى حل أصبحت ملحّة، مشيراً إلى أن مزارعين في أمريكا اللاتينية اضطروا بالفعل لتعليق موسم زراعة الذرة الثاني، فيما يواجه مزارعون في أفريقيا أزمة متفاقمة مع احتمال خسائر كبيرة في المحاصيل بسبب نقص الأسمدة.
من جهتها، أوضحت جولييت توما، مديرة التواصل والإعلام في مكتب خدمات المشاريع التابع للأمم المتحدة، أن “اجتماعات مكثفة” عُقدت في نيويورك خلال الأسبوعين الماضيين لبحث آلية تنفيذ المقترح بالتعاون مع الدول الأعضاء.
وأضافت أن هذه الاجتماعات تُعقد بقيادة خورخي موريرا دا سيلفا، المدير التنفيذي للمكتب، وتهدف إلى تسهيل عبور السفن التجارية المحملة بالأسمدة بشكل آمن، والتخفيف من التداعيات الإنسانية على الدول المعتمدة على هذه المواد، خاصة في آسيا وأفريقيا.
بدورها، حذّرت منظمة الأغذية والزراعة من أن انخفاض حركة ناقلات الشحن بنسبة تفوق 90% يشكل تهديداً مباشراً للإنتاج الزراعي والأمن الغذائي العالمي.
وأشار المصدر إلى أن الشركات تدفع باتجاه آلية تضمن استعادة حرية الملاحة دون الحاجة إلى مرافقة بحرية أو دفع رسوم عبور، لافتاً إلى إمكانية توسيع المبادرة مستقبلاً لتشمل سلعاً أساسية أخرى.