
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن. رويترز
قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن للقناة الثانية في التلفزيون الدنماركي الجمعة 8\8\2025، إن قرار إسرائيل تكثيف عملياتها العسكرية في غزة خاطئ ويجب أن تتراجع عنه فورا.
ووافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي صباح اليوم الجمعة 8\8\2025، على خطة للسيطرة على مدينة غزة، في خطوة ستوسع العمليات العسكرية رغم تزايد الانتقادات لإسرائيل في الداخل والخارج بسبب الحرب المستمرة منذ نحو عامين في القطاع الفلسطيني.
هذا ووصفت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) قرار إسرائيل السيطرة على مدينة غزة بأنه “جريمة حرب جديدة” وقالت إن الحكومة الإسرائيلية لا تكترث لمصير الرهائن.
وقالت الحركة في بيان إن إقرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي “خططا لاحتلال مدينة غزة وإجلاء سكانها، جريمة حرب جديدة يعتزم جيش الاحتلال ارتكابها بحق المدينة وقرابة المليون من سكانها”.
وأضاف البيان “قرار احتلال غزة يؤكد أن المجرم نتنياهو وحكومته النازية لا يكترثون بمصير أسراهم، وهم يدركون أن توسيع العدوان يعني التضحية بهم، مما يفضح عقلية الاستهتار بحياة الأسرى لتحقيق أوهام سياسية فاشلة”.
كما قالت الحركة: “استخدام إسرائيل مصطلح سيطرة بدل احتلال التفاف مفضوح للهروب من مسؤوليتها القانونية عن تبعات جريمتها.”
وشددت حماس على أنها مستعدة لصفقة شاملة للإفراج عن جميع أسرى الاحتلال مقابل وقف الحرب وانسحاب قواته.
كما دعت الحركة الأمم المتحدة والجنائية الدولية للتحرك العاجل ووقف المخطط ومحاسبة قادة الاحتلال وحملت حماس الإدارة الأمريكية المسؤولية عن جرائم الاحتلال بسبب دعمها السياسي والعسكري له.
ومساء الخميس، عرض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية “الكابينت” خطة “تدريجية” لاحتلال قطاع غزة بالكامل، رغم معارضة المؤسسة العسكرية لها بسبب خطرها على حياة الأسرى والجنود، ليقر “الكابينت” فجر الجمعة، خطة نتنياهو.
وتنص الخطة، على بدء الجيش الإسرائيلي التحرك نحو مناطق لم يدخلها سابقا، بهدف السيطرة عليها وسط القطاع ومدينة غزة، رغم تحذيرات رئيس هيئة الأركان إيال زامير، من هذه الخطوة.
وبحسب الطرح الذي قدمه نتنياهو، فإن الخطة تبدأ بتهجير فلسطينيي مدينة غزة نحو الجنوب، يتبعها تطويق المدينة، ومن ثم تنفيذ عمليات توغل إضافية في مراكز التجمعات السكنية، وفق هيئة البث العبرية الرسمية.
وخلال الإبادة الإسرائيلية المتواصلة في القطاع منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، احتل الجيش الإسرائيلي كامل مدينة غزة باستثناء مناطق صغيرة ومكث فيها عدة أشهر قبل أن يتراجع في أبريل/ نيسان 2024 من معظم مناطقها بعد إعلانه “تدمير البنية التحتية لحماس بالمدينة”.
ومن كامل القطاع بقيت أجزاء من مدينة دير البلح ومخيمات المحافظة الوسطى (النصيرات والمغازي والبريج) لم تحتلها القوات الإسرائيلية، لكنها دمرت مئات المباني فيها، وفق مسؤولين محليين فلسطينيين.
والمناطق التي لم تحتلها القوات الإسرائيلية بريا تمثل نحو 10-15 بالمئة من مساحة القطاع فقط، حسب مراسل الأناضول نقلا عن مسؤولين محليين.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة 61 ألفا و258 شهيدا و152 ألفا و45 مصابا من الفلسطينيين، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.