
الدخان يتصاعد في غزة بعد غارة إسرائيلية. 7 يوليو 2025. رويترز
طالبت الرئاسة الفلسطينية اليوم الجمعة الإدارة الأمريكية بمنع إسرائيل من احتلال قطاع غزة.
وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني “نطالب المجتمع الدولي وتحديدا الإدارة الأمريكية بتحمل مسؤولياتها ووقف هذا الغزو الإسرائيلي لقطاع غزة الذي لن يجلب الأمن والسلام والاستقرار لأحد”.
وأضاف في اتصال هاتفي مع رويترز “ندين بشدة قرارات الحكومة الإسرائيلية باحتلال قطاع غزة والتي تعني استمرار محاولات تهجير سكان القطاع وارتكاب المزيد من المجازر وعمليات التدمير”.
يأتي هذا بعدما وافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي صباح اليوم على خطة للسيطرة على مدينة غزة بعد ساعات من قول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تعتزم السيطرة عسكريا على قطاع غزة بأكمله، على الرغم من تزايد الانتقادات في الداخل والخارج بسبب الحرب المستمرة منذ نحو عامين في القطاع الفلسطيني.
وقالت الرئاسة الفلسطينية في بيان اليوم إنها “قررت التوجه الفوري إلى مجلس الأمن الدولي لطلب تحرك عاجل وملزم لوقف هذه الجرائم، كما دعت إلى عقد اجتماعات طارئة لكل من منظمة التعاون الإسلامي ومجلس جامعة الدول العربية، لتنسيق موقف عربي وإسلامي ودولي موحد، يضمن حماية الشعب الفلسطيني ووقف العدوان”.
وأضافت في البيان أنها “ناشدت بشكل خاص الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن يتدخل لوقف تنفيذ هذه القرارات، وبدلا من ذلك الوفاء بوعده وقف الحرب والذهاب للسلام الدائم”.
وجاء في بيان الرئاسة الفلسطينية “هذه الخطط الإسرائيلية، القائمة على القتل والتجويع والتهجير القسري، ستقود إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة”.
وأضاف أن قرار احتلال غزة إضافة “إلى ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية من استيطان وضم للأرض الفلسطينية وإرهاب للمستوطنين واعتداء على المقدسات ودور العبادة المسيحية والإسلامية، وحجز الأموال الفلسطينية، وتقويض تجسيد مؤسسات الدولة الفلسطينية، وهي جرائم ضد الإنسانية تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي”.
الخارجية التركية تندد
من جهتهت نددت الخارجية التركية اليوم بالقرار الإسرائيلي للسيطرة على مدينة غزة.
وذكرت الخارجية التركية في بيان: “ندين بشدة قرار إسرائيل السيطرة على مدينة غزة وعلى إسرائيل أن توقف فورا خططها الحربية وتوافق على وقف إطلاق النار وتبدأ مفاوضات حل الدولتين.”
كما أضافت: “حكومة نتنياهو المتشددة” لمواصلة الإبادة الجماعية وتوسيع احتلالها توجه ضربة قوية للسلام والأمن العالميين.”
ودعت الخارجية التركية المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته ومنع تنفيذ هذه الخطة كما دعت مجلس الأمن الدولي لاتخاذ قرارات ملزمة ضد إسرائيل.
بريطانيا وأستراليا تطالبان الحكومة الإسرائيلية بالعدول عن خطتها
وطالبت كل من بريطانيا وأستراليا الحكومة الإسرائيلية بالعدول عن القرار الذي اتخذته اليوم باحتلال غزة.
ووصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خطة إسرائيل “للسيطرة” على مدينة غزة بـ”الخطأ” ودعا حكومة بنيامين نتنياهو إلى “إعادة النظر فورا” بها.
وقال ستارمر في بيان إن “قرار الحكومة الإسرائيلية بتصعيد هجومها على غزة خطأ ونحضها على إعادة النظر بقرارها فورا. هذا العمل لن يسهم إطلاقا في وضع حد للنزاع ولن يساعد في ضمان إطلاق سراح الرهائن” محذرا من أنه “سيؤدي فقط إلى إراقة المزيد من الدماء”.
وفي السياق قالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وانغ، في بيان اليوم الجمعة، “تدعو أستراليا إسرائيل إلى عدم السير في هذا الطريق، الذي سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة”.
وأضافت أن التهجير القسري الدائم هو انتهاك للقانون الدولي، وكررت الدعوات لوقف إطلاق النار وتدفق المساعدات من دون عوائق، وإطلاق الأسرى الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتابعت أن “حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم، دولة فلسطينية ودولة إسرائيل، تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن داخل حدود معترف بها دوليا”.
ولم تنضم أستراليا حتى الآن إلى حلفائها الغربيين، مثل بريطانيا وكندا وفرنسا، الذين أعلنوا عزمهم الاعتراف بدولة فلسطينية، لكنها قالت إنها ستتخذ قرارا “في الوقت المناسب”، في وقت تزيد فيه من انتقادها لأفعال إسرائيل.
روبيو يؤيد نتنياهو
لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو شدد على أن إسرائيل هي من تحدد في النهاية ما يجب فعله من أجل أمنها.
وأضاف روبيو -في تصريحات لشبكة إي دبليو تي إن- أنه لن يكون هناك سلام في غزة أبدا طالما أن حماس موجودة.
وقال إنه “يجب التعامل مع مسألة المحتجزين الإسرائيليين بغزة وحماس وليس فقط الجانب الإنساني”.
وأضاف أن حماس تعتقد أنها تكسب حرب العلاقات العامة العالمية وهي غير مستعدة لتقديم أي تنازلات، على حد قوله.
وزعم روبيو أن المحادثات مع حماس انهارت في اليوم الذي اتخذ فيه رئيس فرنسا قرارا أحاديا بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.
كما زعم أن رسائل الاعتراف بالدولة الفلسطينية جعلت من الصعب تحقيق السلام والتوصل إلى اتفاق مع حماس.
وقال إنه لا يمكن أن تكون هناك دولة أو حتى منطقة تتمتع بالحكم الذاتي ما لم تتمكن من تحديد من سيديرها.