الثلاثاء 29 محرم 1448 ﻫ - 14 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

السعودية: اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي في غزة تشكل تهديدًا للنظام الدولي

نددت السعودية بأشد العبارات بإمعان سلطات الاحتلال الإسرائيلي في جرائمها بحق الشعب الفلسطيني الشقيق وأرضه المحتلة، ومحاولاتها المستمرة تهجيره ومنع قيام دولته المستقلة، بما في ذلك شروعها في التوسع في بناء مستوطنات في محيط القدس المحتلة، وتوسيع عملياتها وعدوانها بما يرقى لأن يكون جرائم إبادة ضد المدنيين العزل في قطاع غزة.

وأكدت السعودية أن هذه الخطوات تعد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مشيرة إلى أن المضي في تنفيذ المخططات الإسرائيلية الخطيرة، واستمرار جرائم سلطات وقوات الاحتلال الإسرائيلي دون رادع لها انعكاس كبير على أمن واستقرار المنطقة، وتهدد شرعية النظام الدولي.

ويعيش قطاع غزة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه، حيث تتداخل المجاعة القاسية مع حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ومع الإغلاق الكامل للمعابر ومنع دخول الغذاء والدواء منذ 2 مارس/ آذار الماضي، تفشت المجاعة في أنحاء القطاع، وظهرت أعراض سوء التغذية الحاد على الأطفال والمرضى.

ويأتي ذلك في وقت تشن فيه إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، أكثر من 210 آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.

ويأتي هذا بعدما وافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي يوم الجمعة 8 آب/أغسطس 2025 على خطة للسيطرة على مدينة غزة بعد ساعات من قول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تعتزم السيطرة عسكريا على القطاع بأكمله، على الرغم من تزايد الانتقادات في الداخل والخارج بسبب الحرب المستمرة منذ نحو عامين في القطاع الفلسطيني.

وتتضمن خطة الكابينت الإسرائيلي إعادة احتلال قطاع غزة بالكامل على مراحل، وسيتم نقل سكان مدينة غزة إلى الجنوب.

ويشكل القرار الإسرائيلي الذي اتخذ في وقت مبكر من اليوم الجمعة تصعيداً آخر للهجوم على غزة الذي دام 22 شهراً، والذي بدأ رداً على هجوم حماس ضد مستوطنات إسرائيلية في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

يشار إلى أن توسيع العمليات العسكرية في غزة سيعرض حياة عدد لا يحصى من الفلسطينيين والأسرى الإسرائيليين المتبقين البالغ عددهم حوالي 20 شخصا للخطر، بينما يزيد من عزلة إسرائيل دوليا. وتسيطر إسرائيل بالفعل على حوالي ثلاثة أرباع القطاع المدمر.

وتخشى عائلات الأسرى المحتجزين في غزة من أن يؤدي التصعيد إلى هلاك أحبائهم، واحتج بعضهم خارج اجتماع مجلس الوزراء الأمني في القدس. كما عارض مسؤولون أمنيون إسرائيليون كبار سابقون الخطة، محذرين من ورطة عسكرية بفائدة عسكرية إضافية قليلة.

    المصدر :
  • العربية