الجمعة 24 صفر 1448 ﻫ - 7 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: طهران تدخل المفاوضات مع أمريكا "بجدية ومرونة"

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لقناة (برس تي.في) اليوم الخميس إن طهران تدخل الجولة الثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة “بجدية ومرونة”.

وأضاف أن المفاوضات ستركز فقط على القضية النووية ورفع العقوبات.

افادت وكالة “فارس” الإيرانية بأن الجولة الثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران و الولايات المتحدة، بوساطة عمانية، في جنيف قد انطلقت بعد وصول الوفود.

وتعتبر هذه المفاوضات خطوة من الممكن أن تحدد مدى استعداد الطرفين للانتقال من تبادل المواقف العامة إلى مفاوضات تفصيلية تمهد الطريق لاتفاق محتمل.

وسبق انطلاق هذه الجولة إعداد ميداني دبلوماسي قادته سلطنة عمان، حيث عقد وزير خارجيتها بدر البوسعيدي سلسلة لقاءات تمهيدية، بدأها مع الوفد الأمريكي برئاسة ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي، ثم التقى الوفد الإيراني الذي يرأسه وزير الخارجية عباس عراقجي الذي وصل إلى جنيف مساء الأربعاء. ويعكس هذا التسلسل الدور الوسيط الذي تلعبه مسقط في نقل الرسائل والمقترحات بين الجانبين خلال هذه المحادثات غير المباشرة.

وقالت وزارة الخارجية العُمانية في بيان نشرته على منصة إكس إن البوسعيدي التقى عراقجي في جنيف مساء أمس الأربعاء وناقشا “آخر المستجدات والوقوف على المرئيات والمقترحات التي سيتقدم بها الجانب الإيراني في سبيل التوصل إلى اتفاق”.

ويركز الوفد الإيراني، المدعوم بخبراء في المجالات النووية والقانونية، على ملف رفع العقوبات وآلية التدرج في تنفيذ الالتزامات النووية، في حين يسعى الطرف الأمريكي، بمشاركة جاريد كوشنر مستشار البيت الأبيض، إلى ضمان فرض قيود طويلة الأمد على تخصيب اليورانيوم ومنع أي مسار قد يقود إلى تطوير سلاح نووي.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة “إيرنا” الإيرانية نقلا عن مصدر مطلع، أن طهران نقلت إلى واشنطن عبر مسقط مقترحاتها بشأن صفقة نووية محتملة، حيث ذكرت الوكالة أن “وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، بصفته وسيطا، نقل هذا المقترح إلى الجانب الأمريكي”، دون أن يكشف المصدر لمراسلها عن مضمون المقترح.

من جانبه أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن تفاؤله بـ”آفاق جيدة” للمفاوضات، فيما أكد عباس عراقجي أن طهران لن تتنازل عن حقها في استخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية. وفي المقابل، أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى أن رفض إيران مناقشة برنامج الصواريخ البالستية يشكل “عقبة كبيرة”، فيما أكد البيت الأبيض تفضيل واشنطن للمسار الدبلوماسي، رغم دراستها الجدية لخيارات ضغط بديلة.

من جهته، أكد وزير الخارجية عراقجي في تغريدة له على منصة “إكس”، “أن إيران أثبتت أنها لن تدخر جهدا في سبيل حماية سيادتها. وستحضر هذه الشجاعة نفسها إلى طاولة المفاوضات، حيث سنسعى جاهدين للتوصل إلى حل سلمي لأي خلاف”.

وتنعقد هذه الجولة في ظل تصعيد عسكري أمريكي في المنطقة، فيما يترقب المجتمع الدولي نتائج المحادثات التي قد ترسم ملامح مسار التوتر النووي خلال الأشهر المقبلة.

وتعكف الولايات المتحدة على حشد قوة عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط في أكبر عمليات انتشار عسكري لها في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003، مما يثير مخاوف من اندلاع صراع أوسع نطاقا بالمنطقة. وفي يونيو حزيران من العام الماضي، انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في ضرب مواقع نووية إيرانية. وتوعدت إيران بالرد بقوة إذا تعرضت لهجوم جديد.

وقال ترامب في 19 فبراير شباط إن إيران يجب أن تتوصل إلى اتفاق في غضون عشرة أيام إلى 15 يوما، وحذر من “عواقب وخيمة” إذا لم تفعل ذلك.