
وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن والرئيس الإسرائيلي (رويترز)
إن وصول أنتوني بلينكن وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية إلى المنطقة مجددًا، أمر يطرح الكثير من التساؤلات الحقيقية بعيدًا عما ينشر أحياناً في وسائل الإعلام.
أضف إلى ذلك وجود وليم بيرنز مدير الـ CIA في المنطقة، وهو يهندس بعيدًا عن الإعلام أمرًا ما، وعلى هذا الأساس تأتي السيناريوهات الثلاث المفترضة، والتي يحاول المراقبون من خلالها الإجابة على الأسئلة المطروحة.
أولاً: أمريكا إلى جانب مصر وقطر يمارسون أدوار الوساطة بين إسرائيل والفلسطينيين، أقله بحسب البيانات الرسمية التي ينشرها البيت الأبيض والجهات الرسمية في الدوحة والقاهرة، وهو أمر مهم جدًا في فهم سياقات التعاطي مع المستجدات لحظة بلحظة.
ثانيًا: قد يكون هناك موقف واضح يقضي بوقف إطلاق النار كليًا، لكن الهدن المتكررة في قطاع غزة هي المخرج الإعلامي الذي يعطى بالتقسيط يومًا بعد يوم، للحفاظ على وجه قادة الكيان بعد ارتباك غير مسبوق في تاريخه داخل دولتهم.
ثالثًا: البحث في إطار النهائية للقضية الفلسطينية يبدو شبه مستحيل الآن، لكن هذا لا يمنع بيرنز وبلينكن من خلق فرص جديدة للفلسطينيين والإسرائيليين للتلاقي في منتصف الطريق لإبعاد شبح الحرب الكبرى والمستمرة.
أخيرًا: ما يرشح عن زيارة بلينكن ربما يكون أكثر جدية في ظل تعتيم إعلامي حذر على مدى جدية مهمة بيرنز لأنه يعد لأمر ما، ويتوسع في عقد اجتماعات غير مباشرة مع قادة حماس في الدوحة من خلال الوسيط القطري، ومع قادة القسام من خلال الوسيط {المخابراتي} المصري المتمثل بشخص اللواء عباس كامل وزير المخابرات المصري الموجود أيضًا في قطر بحسب رويترز ووكالات أنباء عربية وغربية.