
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مسؤولين أميركيين كباراً عقدوا اجتماعاً مع الوفد الإيراني في نيويورك، استمر نحو ثلاث ساعات، واصفاً المحادثات بأنها كانت “جيدة جداً”.
وأكد ترامب، في تصريحات أدلى بها عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الاتصالات بين واشنطن وطهران لا تزال مستمرة، معرباً عن اعتقاده بإمكان توصل الجانبين إلى تسوية في نهاية المطاف.
وقال ترامب إن الإيرانيين “يريدون التحدث إلينا”، مشيراً إلى أن التواصل بين الطرفين تواصل خلال اليوم نفسه، وأن “العلاقة تتطور”.
وفي المقابل، شدد الرئيس الأميركي على أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مؤكداً أن طهران تدرك بوضوح هذا الموقف الأميركي.
تحرك عربي لفتح قنوات التفاوض
وجاء الكشف عن الاجتماع بعد تحركات عربية هدفت إلى الدفع باتجاه عقد لقاء رفيع المستوى بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في محاولة لخفض التصعيد وفتح مسار تفاوضي بين الطرفين.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد أعلن في وقت سابق أن ترامب منفتح على لقاء مسؤولين إيرانيين، انطلاقاً من اعتقاده بأن التواصل المباشر يشكل مدخلاً لمعالجة الخلافات، من دون أن يكون قد تم حينها تحديد موعد رسمي للقاء.
وفي السياق نفسه، التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، في إطار التحركات القطرية الهادفة إلى الوساطة بين طهران وواشنطن.
بين الاتفاق والتصعيد
وكان ترامب قد أعلن، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الولايات المتحدة أمام “قرار كبير” يتعلق بالمسار الذي ستسلكه مع إيران، بين التوصل إلى اتفاق أو الانتقال إلى تصعيد عسكري واسع.
وأكد أن واشنطن ستعمل على حسم الملف “بطريقة أو بأخرى”، داعياً الدول إلى الانضمام إلى حملة الضغط على طهران.
واتهم ترامب إيران بخرق وقف إطلاق النار من خلال استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، فيما أشار إلى استمرار القوات الأميركية في تأمين خروج ناقلات النفط من الممر البحري.
ويأتي الاجتماع الأميركي الإيراني في وقت تدخل فيه الحرب شهرها السابع، بالتزامن مع تحركات عربية للاستفادة من وجود الوفدين الأميركي والإيراني في نيويورك، في محاولة لكسر الجمود وتهيئة الظروف أمام استئناف المفاوضات وخفض التصعيد.