
مساعدات إنسانية يتم إسقاطها جواً فوق غزة في 27 يوليو 2025. رويترز
قال مصدر رسمي أردني لرويترز إن الأردن والإمارات أسقطا اليوم الأحد ما مجموعه 25 طنا من المساعدات على قطاع غزة في أول عملية إنزال جوي لهما منذ أشهر.
وأضاف المسؤول إن الإنزال الجوي ليس بديلا عن تسليم المساعدات برا.

مساعدات إنسانية يتم إسقاطها جواً فوق غزة في 27 يوليو 2025. رويترز
من جهته أعلن الجيش الأردني، اليوم، تنفيذ 3 إنزالات جوية إنسانية بمشاركة دولة الإمارات على قطاع غزة.
وقال الجيش في بيان: “نفّذت القوات المسلحة الأردنية اليوم الأحد 3 إنزالات جوية على قطاع غزة تحمل مساعدات إنسانية وغذائية، إحداها مع دولة الإمارات العربية الشقيقة”.
وأضاف: “تمت الإنزالات بواسطة طائرات من طراز C130 تابعات لسلاح الجو الملكي الأردني والقوات الجوية لدولة الإمارات، كانت محملةً بـ 25 طناً من المساعدات الغذائية والاحتياجات الإنسانية”.
وتابع: “تأتي هذه الإنزالات التي شملت عدداً من المواقع بالقطاع استمراراً للجهود الأردنية المتواصلة بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة والشركاء من المنظمات الإنسانية في دعم الأشقاء الفلسطينيين، وبالتنسيق مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، بهدف تخفيف المعاناة الإنسانية ومساندة الأهالي في قطاع غزة على تجاوز التحديات التي فرضتها الحرب على القطاع”.
وأكمل: “تعتبر الإنزالات الجوية باباً إضافياً يستثمر فيه الأردن شتى الطرق لإيصال المساعدات ذات الطبيعة الخاصة في وقت قصير وإلى مناطق يصعب الوصول إليها براً، ولن تكون هذه الإنزالات بديلاً عن المساعدات البرية للأهل بقطاع غزة إذ تعد القوافل البرية وسيلة رئيسة وأكثر فعالية وذات أولوية لوصول المساعدات إلى هناك”.

مساعدات إنسانية يتم إسقاطها جواً فوق غزة في 27 يوليو 2025. رويترز
وتحركت شاحنات تحمل مساعدات إنسانية من دولة الإمارات ومصر والأردن، اليوم، نحو قطاع غزة، وذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي تعليق عملياته العسكرية في مناطق عدة بالقطاع.
ودخلت 25 شاحنة إماراتية إلى غزة عبر معبر رفح وعلى متنها عدد من أنابيب ضخ المياه الصالحة للشرب.
وتهدف دولة الإمارات من خلال إدخال أنابيب ضخ المياه إلى إنشاء خط مياه جديد يوفر مياه صالحة للشرب جنوبي غزة، وهو مشروع جديد يمكنه توفير المياه لنحو 600 ألف شخص جنوبي غزة، ويمتد بطول 7 كيلومترات بداية من محطا التحلية برفح المصرية وصولا إلى منطقة النزوح بين خان يونس ورفح.
كما بدأت شاحنات المساعدات المصرية، صباح الأحد؛ التحرك من أمام معبر رفح من الجانب المصري، في اتجاه قطاع غزة، محملة بكميات كبيرة من المواد الغذائية والطحين.
وذكرت قناة “القاهرة الإخبارية” الأحد، أن عشرات من الشاحنات بدأت في التحرك من الجانب المصري من معبر رفح، تحمل أطنانا كبيرة من المساعدات الإنسانية، مُتجهة إلى معبر كرم أبو سالم، تمهيدا لدخولها إلى قطاع غزة.
وأعلن الأردن انطلاق قافلة مساعدات إنسانية مكوّنة من 60 شاحنة محمّلة بالمواد الغذائية، الأحد، متجهة إلى قطاع غزة لدعم الأهالي في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يمرون بها.
ووفق وكالة الأنباء الأردنية ( بترا)، فقد تم تجهيز وتسيير هذه القافلة بالتنسيق مع القوات المسلحة الأردنية وبرنامج الغذاء العالمي والمطبخ المركزي العالمي.
وفي وقت سابق الأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي تعليقا تكتيكيا يوميا لعملياته العسكرية في القطاع، مضيفا أن هذا التعليق سيشمل المناطق التي لا يتحرك فيها الجيش “وهي المواصي ودير البلح ومدينة غزة وسيكون يوميا حتى إشعار آخر”.
وأشار إلى أنه “تم تحديد ممرات مؤمنة بشكل مستدام اعتبارا من الساعة السادسة صباحا (3,00 بتوقيت غرينتش) وحتى الحادي عشر مساء (20,00 بتوقيت غرينتش) والتي ستسمح بالتحرّك الآمن لقوافل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لإدخال وتوزيع الأغذية والأدوية إلى السكان في قطاع غزة”.
ويأتي القرار الإسرائيلي في ظل تصاعد الضغوط الدولية في مواجهة تفاقم أزمة الجوع في القطاع الفلسطيني المحاصر والمدمر جراء الحرب المتواصلة منذ أكثر من 21 شهرا.
وبدأت إسرائيل بإلقاء مساعدات غذائية جوا على القطاع، بموازاة خطوات مماثلة من بريطانيا.
مع ذلك، يستمر مسؤولو الإغاثة الإنسانية في التشكيك بجدوى هذه الوسيلة، حيث قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، إن استئناف عمليات الإنزال الجوي للمساعدات يمثل استجابة “غير فاعلة” للكارثة الإنسانية المستمرة.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، ما أسفر عن أكثر من 204 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب أكثر من 9 آلاف مفقود، ومجاعة حصدت أرواح عشرات الفلسطينيين، وسط تحذيرات أممية من انهيار كامل للمنظومة الإنسانية.