
جنود من الجيش الإسرائيلي
بحسبة بسيطة رضخت إسرائيل للهدنة، وجيشها على الأرض في غزة لم يحقق أي منجز عسكري يذكر أو يباهي به بنيامين نتنياهو و أركان حربه جمهوره اليميني المتطرف والمتعطش للعنف في غزة.
و هناك مثل عاميٌ شهير في الشام يقول “لك شريك .. لك معلم” فالأمريكي هنا ليس شريكاً فقط بل هو المعلم الوحيد الذي يستطيع أن يفرض على تل أبيب ما يريده عند اللزوم.
لقد هبّت رياح الحملات الانتخابية في أمريكا مبكراً، وحتى دونالد ترامب الطامح لولاية جديدة في البيت الأبيض بدأ يزايد على الرئيس جو بايدن وحزبه، و أضحى ترامب يقول كلاماً مهماً في التعاطف مع غزة و أهلها.
هنا تبرز مجدداً مصالح أمريكا في المنطقة والعالم، من خلال إجبار إسرائيل على العودة لحجمها الطبيعي كدولة “وظيفية” مهمتها خدمة مصالح أمريكا وليس العكس، وهذه حقيقة لا تقولها الأخبار فقط بل الوقائع لكل مشاهد وسامع.
قد يضع نتنياهو الملح على الجرح ويتجرع نفسه بصمت هزيمة السابع من أكتوبر و سقوط هيبة الردع الإسرائيلي، لكن يقابل هذا “المعلم الآخر” وهو الإيراني صاحب السلوك الجيد والمنضبط بحسب البيت الأبيض والملتزم هو وأذرعه بقواعد الاشتباك متراً بمتر ، و “باي باي” لوحدة الساحات إذا هبت رياح المليارات من الدولارات الأمريكية التي تفك واشنطن أسرها مكافأة لسلوك إيران الممتاز بحسب الأمريكي.
و قد يسعى البعض لتغطية “الشمس بالغربال” كما يقال، لكن هذا لن يكون على حساب زعزعة الثقة التي تجذرت لدى فصائل غزة حيال إيران بعد الطوفان، فالهدنة قد تلد هدنة، والهدن صناعة عربية بامتياز أقله على يد قطر ومصر، فأين إيران؟ و ماذا سيفعل فيلق القدس الآن؟