
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. رويترز
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد إنه لا يوجد أمام إسرائيل أي خيار سوى “إنجاز المهمة” وإلحاق الهزيمة بحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) نظرا لرفضها إلقاء سلاحها.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي أن خططه الهجومية الجديدة على غزة تستهدف التعامل مع آخر معقلين لحماس.
وزعم أن هدف إسرائيل الرئيسي ليس احتلال غزة وإنما تحريرها من سيطرة حركة حماس. وأكد نتنياهو في تصريحاته أن الحرب قد تنتهي في أي لحظة إذا ما قامت حماس بإلقاء سلاحها.
وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل تسعى لنزع سلاح حماس وإنشاء إدارة مدنية غير إسرائيلية ولا تقودها حماس أو السلطة الفلسطينية، معبراً عن رفضه لرؤية حركة حماس أو السلطة الفلسطينية تحكمان قطاع غزة، ومشدداً على ضرورة وجود إدارة مدنية مسالمة في القطاع.
ومجددا قال نتنياهو إن رفض حماس نزع سلاحها أجبر إسرائيل على مواصلة العمليات العسكرية حتى إكمال المهمة، زاعما أن خطط الهجوم الجديدة تهدف إلى القضاء على المعاقل الباقية للحركة في غزة. ولفت إلى أن سياستهم خلال الحرب تضمنت منع حدوث أزمة إنسانية، حيث تم إدخال نحو 2 مليون طن من المعونات إلى غزة منذ بداية الحرب، معتبراً أن الأزمة الإنسانية الحالية نتجت عن نهب حماس لهذه المساعدات. حسب زعمه.
وأضاف نتنياهو أن الأمم المتحدة كانت ترفض توزيع المساعدات التي دخلت عبر معبر كرم أبو سالم، ووجه اتهامات إلى حماس بتعمد تجويع الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة.
وفيما يتعلق بالإعلام، أعرب نتنياهو عن استيائه من صحيفة “نيويورك تايمز” واتهمها بنشر صور مزيفة تتعلق بوضع غزة، مهدداً برفع دعوى قضائية ضدها. كما أعلن عن أمره للجيش بالسماح بدخول عدد أكبر من الصحفيين الأجانب إلى غزة، رغم وجود صعوبات في تأمينهم.
وأشار إلى توفير مناطق آمنة لسكان غزة للانتقال إليها، مستذكراً تحركات مشابهة حدثت في رفح مؤخراً. وأكد نتنياهو أن إسرائيل تسعى لإنهاء العمليات العسكرية في غزة خلال فترة زمنية قصيرة، رغم عدم تمكنه من تحديد جدول زمني دقيق.
وأكد على أهمية إخراج جميع الرهائن، أحياءً أو أمواتاً، من القطاع، مشيراً إلى أن إطالة أمد الحرب قد تعني وفاة العديد من الرهائن جوعاً.
وقال نتنياهو إنه لا يرغب في إطالة الحرب، موضحاً أن نجاح إسرائيل في هزيمة حماس سيسمح لجهات أخرى مرشحة لتولي إدارة انتقالية في غزة، لكن ذلك لن يتم إلا بعد القضاء الكامل على حماس.
وفي ختام تصريحاته، كشف نتنياهو أنه لم يتواصل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منذ آخر جلسة للمجلس الوزاري المصغر، لكنه يعتزم الاتصال به قريباً، مؤكداً أن إسرائيل تقترب من حسم الحرب والانتصار فيها بشكل سريع.
ويأتي هذا بعدما وافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي يوم الجمعة 8 آب/أغسطس 2025 على خطة للسيطرة على مدينة غزة بعد ساعات من قول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تعتزم السيطرة عسكريا على القطاع بأكمله، على الرغم من تزايد الانتقادات في الداخل والخارج بسبب الحرب المستمرة منذ نحو عامين في القطاع الفلسطيني.
وتتضمن خطة الكابينت الإسرائيلي إعادة احتلال قطاع غزة بالكامل على مراحل، وسيتم نقل سكان مدينة غزة إلى الجنوب.
ويشكل القرار الإسرائيلي الذي اتخذ في وقت مبكر من اليوم الجمعة تصعيداً آخر للهجوم على غزة الذي دام 22 شهراً، والذي بدأ رداً على هجوم حماس ضد مستوطنات إسرائيلية في 7 أكتوبر (تشرين الأول).
يشار إلى أن توسيع العمليات العسكرية في غزة سيعرض حياة عدد لا يحصى من الفلسطينيين والأسرى الإسرائيليين المتبقين البالغ عددهم حوالي 20 شخصا للخطر، بينما يزيد من عزلة إسرائيل دوليا. وتسيطر إسرائيل بالفعل على حوالي ثلاثة أرباع القطاع المدمر.