الثلاثاء 24 شعبان 1445 ﻫ - 5 مارس 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هدن ومن ثم هدن.. حتى تنضج طبخة الـ "CIA"!

يبدو أن زيارة وليم بيرنز مدير الـ CIA إلى كل من قطر و إسرائيل تحمل الكثير في طياتها، بل وتتعدى مسألة الهدنة الممددة إلى بحث أعمق في جذور الحل الآنيّ للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

أولاً: صانع القرار في أي دولة في العالم، يصغي بالدرجة الأولى لما يقوله من يسمون في الغرب “مجتمع الاستخبارات” والـ CIA هنا هو الجهاز الأشهر في هذا المجتمع.

ثانياً : الحلول الآنية مطلوبة فوراً، أمريكا على أعتاب حملات انتخابات رئاسية غير مسبوقة في التنافس بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وإدارة الرئيس الحالي جو بايدن لديها ملفات شائكة ومعقدة جداً، قد يستغلها الخصوم في سوق الأصوات الانتخابية.

ثالثاً: عملية طوفان الأقصى شكلت عنصر مفاجأة قوية في المنطقة والعالم، وتل أبيب هي الحليف الأبرز لواشنطن في الشرق الأوسط، والمطلوب الآن بالنسبة للأمريكي، استرضاء اللوبي الصهيوني داخل أمريكا، وبالمقابل صناعة حل سياسي جديد يرضى الأصوات التي تتعالى منتقدة تعامل البيت الأبيض تجاه الفلسطينيين.

رابعاً: قد يقفز المسؤول الأمريكي رفيع المستوى بيرنز نحو نقطة التلاقي مع قيادة حماس في الدوحة من خلال وضع خارطة طريق مرحلية، تستجيب لمفاوضات الرهائن و الأسرى، لكن في الوقت نفسه تبتدع صيغة جديدة لحكم غزة ترضي جميع الأطراف.

خامساً: إسرائيل عاجزة عن إلغاء حماس كلياً – و هذا أمر تعرفه أمريكا – وحماس غير قادرة على فرض حلول و هي خارج الشرعية الفلسطينية، ولعل ما يقال حول “قيادة فلسطينية” جديدة، يكون منصب محمود عباس بها فخرياً كما قال الأمريكان أنفسهم قبل أسبوعين، هي المعضلة التي تواجه المسألة عبر المفاوضات الآن.