السبت 27 ذو الحجة 1447 ﻫ - 13 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بين التفاؤل والتصعيد... مفاوضات إيران وأميركا تدخل مرحلة حاسمة

فيما تُوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق المقترح بين الولايات المتحدة وإيران، تبدي طهران والوسيط الباكستاني وواشنطن تفاؤلاً بإمكان التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بعد أسابيع من المفاوضات الشاقة والآمال المتذبذبة.

ورغم هذا التفاؤل، لا تزال ملامح الصياغة النهائية للتسوية محل خلاف، إذ تعكس الروايات الإعلامية الإيرانية تبايناً واضحاً مقارنة بالنسخة التي تطرحها واشنطن.

وأشارت الولايات المتحدة وإيران، أمس الجمعة، إلى اقتراب التوصل إلى اتفاق، فيما قال مسؤول أميركي كبير إن الطرفين توافقا على نص، متوقعاً أن توقع واشنطن على اتفاق مبدئي خلال الأيام المقبلة.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إدخال تعديلات على النص لا يزال ممكناً، معتبراً أن الاتفاق المبدئي يُظهر أن إيران خرجت من الصراع أقوى، مضيفاً: “إيران هي المنتصرة في الحرب مع الولايات المتحدة”.

وعلى خلفية هذه التصريحات، أفادت مصادر مطلعة بأن القوات الأميركية أسقطت عدة طائرات مسيّرة إيرانية كانت متجهة نحو مضيق هرمز، في حين أكدت واشنطن أن الطائرات شكلت تهديداً لحركة الملاحة التجارية.

كما ذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن إيران أطلقت طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه في محاولة لاستهداف سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الممر الملاحي “لا يزال مفتوحاً أمام حركة الملاحة”.

في المقابل، أفادت وكالات أنباء إيرانية بسماع دوي انفجارات في مناطق على طول المضيق، بينها ميناء سيريك وجزيرة قشم، مرجحة أن يكون السبب إطلاق قوات إيرانية طلقات تحذيرية تجاه سفن حاولت العبور دون إذن.

وتشير مصادر متعددة إلى أن مسودة الاتفاق تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية، على أن تُستكمل لاحقاً مفاوضات أوسع بشأن البرنامج النووي الإيراني، الذي شكل أحد أسباب التصعيد بين الجانبين.

وقال مسؤول أميركي لصحافيين، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن الاتفاق يلبي الأهداف الأساسية للرئيس دونالد ترامب، ويضع مسار التفاوض “في وضع جيد جداً”.

غير أن تباين الروايات بين الأطراف المعنية، إلى جانب تسريبات من مصادر غربية وباكستانية وإيرانية حول بنود المسودة، أثار جدلاً واسعاً، وسط انتقادات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي وصف بعض التقارير بأنها غير دقيقة.