
صورة التقطتها طائرة مسيرة لنهر بو الإيطالي والأراضي الزراعية المحيطة به في أعقاب موجة حر في إيطاليا
تسببّت موجة الحر التي تجتاح أوروبا في انخفاض حاد بتدفق نهر بو الإيطالي خلال أقل من أسبوعين، ما سمح بتقدم مياه البحر المالحة لمسافة تصل إلى 18 كيلومتراً داخل اليابسة، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة بشأن الزراعة في دلتا النهر والمناطق الرطبة المحمية.
وبحسب بيانات محلية، تراجع تدفق النهر عند نقطة تفرعه قبل مصبه في البحر الأدرياتيكي من نحو 1000 متر مكعب في الثانية إلى أقل من 300 متر مكعب، في انخفاض كبير خلال فترة قصيرة.
ورغم الجهود الهندسية المستمرة منذ سنوات لمواجهة ظاهرة تسرب الملوحة، فإن الحواجز التي شُيّدت في ثمانينيات القرن الماضي للحد من توغل مياه البحر لم تعد كافية لوقف التمدد الملحي.
وقال رودولفو لورينتي، مدير اتحاد استصلاح دلتا نهر بو، إن المنطقة تشهد ارتفاعاً في وتيرة الظواهر المناخية المتطرفة وشدتها، وهو ما ينعكس بشكل واضح على حالة النهر.
وأشار إلى أن تسرب المياه المالحة يؤدي إلى جفاف البيئة المحيطة وإتلاف المحاصيل في مراحل نموها الحساسة، ما يفاقم الأضرار الزراعية.
وتضطر السلطات إلى إغلاق قنوات الري لمنع تضرر المحاصيل، وهو إجراء يؤثر بشكل مباشر على مزارعي الذرة والأرز في المنطقة.
وكانت المنطقة قد شهدت أزمة مشابهة خلال موجة جفاف شديدة في عام 2022، إلا أن مزارعين يؤكدون أن الوضع الحالي أكثر خطورة نتيجة حدوث الظاهرة في وقت مبكر من الموسم.