الخميس 16 صفر 1448 ﻫ - 30 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حرب غزة تهدد مهنة النحالين وتخفض إنتاج العسل إلى مستويات قياسية

تراجعت أعداد خلايا النحل في قطاع غزة بشكل حاد خلال الحرب، بعدما دمرت الغارات مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والبساتين، فيما يواجه النحالون صعوبات كبيرة في الوصول إلى مناطق الرعي ومحاولة إعادة إحياء مهنتهم.

ويقف مربي النحل إبراهيم الضبة على سطح مبنى دمرته الحرب في مدينة غزة، ممسكا بإطار من قرص العسل وسط طنين النحل، في مشهد يلخص معاناة النحالين الذين يحاولون الحفاظ على مصدر رزقهم في بيئة تفتقر إلى الأشجار والمراعي.

وقال الضبة إن تربية النحل أصبحت تتم وسط الركام والدمار، بعدما فقدت الخلايا بيئتها الطبيعية التي تعتمد على الأشجار والزهور.

وأوضح المهندس الزراعي والنحال راتب سمور أن عدد خلايا النحل في غزة كان يبلغ نحو 30 ألف خلية قبل اندلاع الحرب، فيما تراجع إنتاج العسل قبل ذلك بالفعل من نحو 400 طن سنويا إلى قرابة نصف هذه الكمية بسبب تأثيرات تغير المناخ على مواسم الإزهار.

لكن الحرب شكلت ضربة أكبر للقطاع، إذ يقدر سمور أن نحو 700 خلية فقط ما زالت موجودة، فيما يعتمد النحالون على تقسيم الخلايا المتبقية للحفاظ على أعدادها، بينما لا يتجاوز إنتاج العسل حاليا 10 بالمئة من مستوياته السابقة.

وفي ظل تدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، اضطر بعض النحالين إلى نقل الخلايا إلى أسطح المنازل، بينما يستخدم آخرون مكملات السكر لتعويض نقص الغذاء الطبيعي للنحل.

وقال الضبة إنه حاول العودة إلى مهنته بعد إعلان وقف إطلاق النار، لكنه وجد أن معظم معداته وخلاياه قد اختفت أو دمرت، مشيرا إلى أنه دفع نحو 10 آلاف شيقل مقابل ثلاث خلايا نحل فقط، من دون احتساب تكلفة المعدات اللازمة.

وفي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، يعمل النحال فهد الدحدوح على إصلاح صناديق الخلايا المتضررة التي جرى انتشالها من الأراضي الزراعية المدمرة، في محاولة لإنقاذ ما تبقى من هذا القطاع الحيوي.

ويؤكد النحالون أن إعادة بناء قطاع تربية النحل في غزة لا تعني فقط استعادة إنتاج العسل، بل الحفاظ أيضا على دور النحل كأحد أهم الملقحات الطبيعية التي تحتاجها الزراعة للنهوض مجددا بعد الدمار الواسع الذي طال القطاع.

    المصدر :
  • رويترز