
آثار القصف الإسرائيلي على رفح (رويترز)
لطالما تغنى العالم الغربي بفكرة أنه “العالم المتحضر” ولديه أبعاد و شهادات حسن سلوك سياسية و إنسانية يوزعها على البشر، لكن إزاء الوضع المأساوي الجاري في غزة و فلسطين غاب هذا العالم فجأة!
وأمام سيل الاتهامات لفصائل فلسطينية حول الرهائن من النساء والأطفال الذين سيتم الإفراج عنهم بحسب الهدنة، يحقّ لـ العقلاء سؤال العالم عما يلي:
لماذا تختطف إسرائيل “المتحضرة” بحسب زعمهم وواحة الديمقراطية في صحراء الاستبداد العربي كما يقولون، هذا الكم الهائل من أطفال ونساء فلسطين في معتقلاتها وغالبا بدون محاكمة؟ وكيف عاملتهم في الأسر؟
ولعله مطلوب من الإعلام المحترم والمهتمين بعدالة قضيتهم أن يجروا الكثير من المقابلات بالإنجليزية أو العربية بالترجمة، مع كل طفل وسيدة من الـ 150 رهينة وأسير فلسطيني ستفرج عنهم إسرائيل قريباً.
ليسمع ويشاهد العالم روايات الضحايا الكفيلة بفضح ممارسات هذا التنظيم العصابي في شكل دولة الذي يحمي المجتمع الدولي جرائمه، ولتوازن مقابلاتهم على الأقل، الكم الهائل من الدعاية الفجة المتوقعة على القنوات الغربية لمقابلات 50 إسرائيلياً سيُفرج عنهم.
لأن العالم أمام رواية منقوصة ومنفصلة عن الواقع يقوم بها المؤيدون لإسرائيل حين يقفزون إلى النتيجة متناسين الأسباب الأخطر، والتي حطمت حياة الفلسطينيين من خلال الاحتلال والحصار.