
جندي من جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة (رويترز)
لو افترضنا جدلاً قبول الشعب الفلسطيني دولة “منزوعة السلاح” كما تقول إسرائيل في روايتها المتناقضة عن السلام وحل الدولتين منذ زمن، فهناك سؤال كبير:
هل الدول العربية الشقيقة التي تقترح عليها الولايات المتحدة الأمريكية مبادرات هنا وهناك مع إسرائيل، ستقدم ضمانات للفلسطينيين باتفاقات مكتوبة بالدفاع عن دولتهم لو انتهكتها القوات الإسرائيلية مثلاً؟
ربما من الصعب الإجابة الآن على أي شيء، لكن من المهم أيضاً بحث الخيارات واستعراض السياسات الخارجية والسيناريوهات على ضوء الفجوة الضخمة التي أحدثتها عملية طوفان الأقصى بين السياسة والميدان.
إضافة إلى ذلك تفكيك إسرائيل لحماس بدا للعيان أنه خيار أهوج و غير منطقي بشقه العسكري، لأن إسرائيل تخوض حرباً برية داخل القطاع دون تحقيق أي تقدم يذكر.
والاتفاق على الهدنة الآن يوحي أنها غير هشة، وهذا يؤكد أن إسرائيل نفسها متمسكة بها، لأن أشكال الانهيار الاقتصادي داخل إسرائيل والتي لا يتحدث عنها الكثيرون تلقي بظلالها على كل شيء.
وإن كان الطرفان يبحثان عن التقاط الأنفاس، لكن هناك جزء مهم هو دفع إسرائيل المدنيين في غزة للاستمرار من الاقتراب من الحدود المصرية وهو مخطط تهجير منظم للفلسطينيين الذين كانوا يحاولون الوصول إلى حلول جذرية.