
بداية تجمع المتظاهرين في ليبيا
تشهد العاصمة الليبية طرابلس مساء اليوم الجمعة استعدادات لمظاهرات واسعة، دعت إليها جهات سياسية ومدنية وقبائل اجتماعية، وسط تحشيد مكثف عبر منصات التواصل الاجتماعي. وتأتي هذه الاحتجاجات للمطالبة برحيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، إضافة إلى حل المليشيات المسلحة، في ظل تصاعد التوترات السياسية والأمنية في البلاد.
وتمت الدعوة إلى هذه المظاهرات، بعد الأحداث الأمنية الأخيرة التي شهدتها العاصمة طرابلس والاشتباكات المسلحة بين المليشيات التي خلّفت قتلى وأضرارا مادية فادحة، حيث تم تحميل مسؤولية اندلاعها إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة والمليشيات المسلحة الموالية له.
وتحت شعار “جمعة الخلاص”، انتشرت دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تدعو إلى النزول للشوارع، للمطالبة برحيل حكومة الدبيبة وإنهاء الوجود المسلّح في العاصمة طرابلس، كما دعت قبائل من ورشفانة وسوق الجمعة والزاوية ومصراتة إلى المشاركة بكثافة، ورفع شعارات تناجدي بإنهاء المرحلة الحالية وإطلاق عملية سياسية شاملة وعاجلة، تفضي إلى تشكيل حكومة موحدة واجراء انتخابات عامة في أقرب وقت.
وبالفعل، بدأ المتظاهرون من مختلف مناطق ورشفانة والزاوية والساحل الغربي بالتجمّع، استعدادا للتوجّه إلى العاصمة طرابلس، للمشاركة في هذه المظاهرات ورفع مطالبهم.
وقبل وصول المتظاهرين، انتشرت قوات الأمن في أغلب شوارع العاصمة طرابلس، حيث تم تطويق مبنى رئاسة الوزراء بعدد كبير من سيارات الشرطة، لمنع المحتجيّن من الوصول إليه واقتحامه.
في الأثناء، دعت مديرية أمن طرابلس، في بيان الجمعة، إلى التظاهر في المناطق البعيدة من خطوط التماس، من أجل سلامة الجميع، محذّرة من احتمال تسلّل عناصر مندسة إلى مناطق التماس لإثارة الفتنة وخلق توّترات قد تتسبّب في تقويض حالة الهدوء.
وتشهد العاصمة طرابلس هدوءا حذرا، بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار بين المليشيات المتناحرة والمتنافسة، وانتشار قوات محايدة في نقاط التماس لضمان التهدئة وحماية المدنيين، فيما يستمرّ تواجد المقاتلين في أماكنهم ولا تزال الشوارع ممتلئة بالدبابات العسكرية.