
جنود إسرائيليون يعملون على دبابات بالقرب من الحدود مع غزة، 13 أغسطس 2025. رويترز
توقعت مصادر عسكرية إسرائيلية أن تستمر عملية اقتحام مدينة غزة وشمالي القطاع حتى عام 2026، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام عبرية.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن المصادر ذاتها قولها إن خوض حرب العصابات المرتقبة مع خلايا حركة حماس شمالي القطاع وغزة، بما في ذلك الأبراج السكنية بغربي المدينة، لن تنتهي قبل العام الجاري.
وقالت إن كبار قادة الجيش الإسرائيلي سيناقشون لاحقا تفاصيل طبيعة عملية احتلال غزة وأساليب المناورة، وصولًا إلى إقرار الخطط، وعرضها على الكابينت، والدخول في عملية “إجراءات المعركة” في الفرق والألوية التي ستشارك في المناورة.
ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، تحولت المعارك من قصف جوي واسع إلى عمليات برية متدرجة، خاصة في شمال القطاع ومدينة غزة.
وبعد تدمير البنية التحتية لمساحات واسعة، واجه الجيش الإسرائيلي مقاومة شرسة من كتائب القسام وفصائل فلسطينية أخرى، اعتمدت على تكتيكات حرب العصابات والكمائن والأنفاق.
التجارب السابقة لإسرائيل في غزة، خصوصاً في حروب 2008 و2014، أظهرت صعوبة الحسم العسكري في بيئة حضرية كثيفة السكان، ما يفسر التقديرات الجديدة بامتداد العمليات حتى عام 2026.
هذه المعارك المعقدة تشمل السيطرة على الأبراج السكنية والمناطق المكتظة، إلا أن الحسم السريع أمراً بعيد المنال، بحسب خبراء إسرائيليين.
وأقر المجلس الوزاري الإسرائيلي الأمني المصغر (الكابينت) يوم الجمعة خطة طرحها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل وقد تم التصديق على الخطة مساء أمس.
وتبدأ هذه الخطة باحتلال مدينة غزة عبر تهجير المواطنين البالغ عددهم نحو مليون نسمة إلى الجنوب، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل في التجمعات السكنية.
وتلي ذلك مرحلة ثانية تشمل احتلال مخيمات اللاجئين وسط القطاع التي دمرت إسرائيل أجزاء واسعة منها، ضمن حرب متواصلة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفي المقابل، يطرح زامير خطة تطويق تشمل محاور عدة في غزة، بهدف ممارسة ضغط عسكري على حركة حماس لإجبارها على إطلاق الأسرى، دون الانجرار نحو أفخاخ إستراتيجية.
وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة، وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
وقد خلّفت الإبادة الإسرائيلية 61 ألفا و722 شهيدا، و154 ألفا و525 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 235 شخصا، بينهم 106 أطفال.