
الدولار. رويترز
ارتفع الدولار أمام عملات رئيسية اليوم الاثنين بعد تراجعه بقوة الأسبوع الماضي، وذلك بعد تعليقات لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) جيروم باول غذت التوقعات بخفض أسعار الفائدة الشهر المقبل.
وانخفض اليورو 0.2 بالمئة ليصل إلى 1.1693 دولار، متراجعا عن أعلى مستوى له في أربعة أسابيع عند 1.174225 دولار الذي لامسه يوم الجمعة. وانخفض كل من الجنيه الإسترليني والفرنك السويسري 0.1 بالمئة.
وتتوقع شركات وساطة كبرى، منها باركليز وبي.إن.بي باريبا ودويتشه بنك، خفض أسعار الفائدة الاتحادية بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر أيلول عقب تعليقات باول.
وقال سامي الشعار كبير الاقتصاديين في لومبارد أودييه إن توقعات تيسير السياسة النقدية وتباطؤ الاقتصاد الأمريكي إلى جانب المخاوف المستمرة بشأن الوضع المالي الأمريكي من المرجح أن تشكل ضغطا على الدولار.
ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، ترى الأسواق حاليا فرصة تبلغ 85 بالمئة لخفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع 17 سبتمبر أيلول، ارتفاعا من حوالي 70 بالمئة قبل إلقاء باول لكلمته.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بأكثر من 9.5 بالمئة حتى الآن هذا العام. وبات اليورو أكبر المستفيدين، إذ صعد بنحو 13 بالمئة هذا العام.
ويتوقع الشعار أن يرتفع اليورو إلى ما بين 1.20 و1.22 دولار خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة.
وفي غضون ذلك، ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو اليوم الاثنين، في تعويض لانخفاضها أواخر الأسبوع الماضي، إذ أعاد المتداولون تقييم توقعاتهم بشأن مجلس الاحتياطي الاتحادي وتأثيره على أوروبا. ويحللون أيضا بيانات تظهر تحسنا في ثقة الشركات الألمانية.
وبجانب التركيز على مسار سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي، من المرجح أن يظل تركيز المستثمرين منصبا على انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لباول وصناع القرار الآخرين في البنك مركزي الأمريكي، والتي أثارت مخاوف بشأن استقلالية البنك.
وقال محللون في جولدمان ساكس في مذكرة “المساعي المتجددة لإعادة هيكلة مجلس الاحتياطي الاتحادي تمثل تحديا محتملا لآجال الاستحقاق الطويلة”. وبلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاما 4.9050 بالمئة في أحدث تداولات.
وتترقب الأسواق نشر بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة وبيانات الأجور لشهر أغسطس آب، والمقرر صدورها بعد أسبوع.
وقفز اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له في شهر، مدعوما بضعف واسع النطاق في أداء الدولار.
وبالنسبة للعملات المشفرة، انخفضت عملة إيثر خمسة بالمئة بعد أن لامست أعلى مستوى قياسي لها عند 4955.14 دولار مطلع الأسبوع. وتراجعت بتكوين 1.5 بالمئة لتصل إلى 111197 دولارا.