
عوائل فلسطينية في غزة (رويترز)
هل القضاء على حماس هو هكذا على علاته أم هو شيفرة للقضاء على الفلسطينيين وتصفية القضية؟ سؤال يتكرر كثيرًا هذه الأيام، لأسباب سياسية وحتى منطقية في ظل ما جرى بعد طوفان الأقصى.
ثم أليس في فكرة القضاء على شعب وتصفيته عبر القنابل والحرائق، تناقص صارخ مع الأسطورة المؤسسة لإسرائيل نفسها، والتي تقول أن المحرقة النازية والأفران الهتلرية لم تنهِ شعباً يهودياً بحسب روايات إسرائيل؟
أم أنها مجرد سرديات يسوقها بنيامين نتانياهو حيناً وينسفها حيناً آخر، لتبدو في المحصلة طبعاً سرديات متهافتة ومتناقضة جداً، لكن للأسف ما زالت تجد من يصفق لها خصوصاً في الغرب؟
إن حماس بدون أدنى شك مطلوب منها الكثير حيال الشرعية السياسية في فلسطين، ولكن يحق للمرء أن يستعين هنا بتصريحات مهمة أدلى بها وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي قبل أيام لـ CNN حين قال: الصراع هو من أوجد حماس وغيرها وليست حماس أو غيرها من أوجدوا الصراع والاحتلال.
بالتالي نحن أمام تحديات سببية وليست نتائجية إذا صح التعبير، فالاحتلال للأرض والتخويف للإنسان والإذلال للبشر والقصف المستمر عليه وعلى الحجر، هي كلها عوامل تسهم بصناعة فكرة العدو والرفض لممارسات العنف التي يقوم بها.